تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
ولا بسبب تسليم المشتري للثمن إياه بعد العقد ويترتب عليه جواز استرداد المشتري إياه على تقدير الرد ، وانتقاله إلى المالك المغصوب منه على تقدير الإجازة . الثاني : لو تلف الثمن عند الغاصب بتلف سماوي لا يكون الغاصب ضامنا للمشتري بالمثل أو القيمة وليس للمالك أيضا إجازة البيع حينئذ . اما عدم ضمان الغاصب للمشتري فلعدم موجبه لا اليد ولا الاتلاف ولا الضمان المعاوضي . اما اليد فلكون استيلائه على الثمن بتسليم المشتري وتسليطه . واما الاتلاف فلكون المفروض تلفا سماويا " . واما الضمان المعاوضي فلكونه بين المشتري والغاصب بما هو مالك لا بما هو غاصب . واما عدم جواز إجازة المالك فلكون التلف قبل القبض وهو يوجب زوال موضوع الإجازة بواسطة قاعدة التلف قبل القبض ولا اختصاص له بالمقام ، بل كل مورد تلف أحد العوضين قبل الإجازة لا موقع معه للإجازة ، ولا فرق فيما ذكرناه بين الكشف والنقل . اما على النقل فواضح . واما على الكشف فلاعتبار قابلية العقد للإجازة بناء على الكشف ومع تلف الثمن لا يبقي مورد للإجازة حتى تكون كاشفة . ولكن ربما يقال بصحة الإجازة في صورة التلف بناء على الكشف وسيأتي فساده . الثالث : لو تلف الثمن عند الغاصب باتلافه لا بالتلف السماوي ، فللمالك المغصوب منه إجازة العقد فان أجاز فله الرجوع إلى الغاصب لكونه متلفا لماله ، وعدم ضمان الغاصب للمشتري لو قيل به في هذه الصورة ، لا ضمانه للمالك على تقدير اجازته . وان رد ففي ضمان الغاصب للمشتري وجهان ، من كون الاتلاف بتسليط من المشتري فلا ضمان ، ومن أن التسليط يوجب عدم الضمان الحاصل من اليد بحكم على اليد ما اخذت ولا ينفي الضمان الناشئ من الاتلاف بحكم من أتلف ، كما أن في مورد الأمانة والعارية ونحوهما لا ضمان لأجل اليد مع ثبوته لأجل الاتلاف وهذا هو الأقوى .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 266 | الشيخ صادق الطهوري