تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
الرابع : لا يجوز للغاصب ان يتصرف في الثمن بوجه من الوجوه من التصرفات المتلفة كالأكل ونحوه والناقلة كالبيع ونحوه تكليفا ولا وضعا " ، فلا يصح بيعه ولا نقله بعقد آخر غير البيع ، فلو باعه فان أجاز المالك العقد الأول يكون له إجازة ذاك البيع الواقع على الثمن ، لأنه على ماله كما أن له اجازته من الأول ، فيكشف عن اجازته للعقد الواقع على ماله . وعلى تقدير الرد فللمشتري ان يجيز ذاك العقد الواقع على الثمن ، كما أن له رده فان أجاز فيأخذ عوضه عن البايع لا من الغاصب لو كانت الإجازة قبل تسليمه المبيع إلى الغاصب ، أو عن الغاصب لو تسلم المبيع عن بايعه . وعلى تقدير الرد فيرجع إلى الغاصب بثمنه أو إلى من يكون الثمن عنده ممن تسلم عن الغاصب . وإذا عرفت ذلك : فنقول في ترتب العقود يجب النظر إلى تلك العقود المترتبة والتفتيش عن حالها ، لكي يعلم ما يمكن ترتب صحته على العقد المجاز من حين العقد فيحكم بترتبه ، وما لا يمكن منها فلا يحكم بترتبه من حين العقد المجاز ، فنقول : اما العقود المترتبة الواقعة على المثمن ، فإجازة العقد الأول مستلزم لصحتها ، ويمكن ترتيب آثار الصحة عليها من حين العقد المجاز ، إذ معني الكشف الحكمي في العقد المجاز هو ترتيب آثار الملكية عليه من حينه ، ومن آثار تملك المشتري للمبيع من حين العقد المجاز هو صحة بيعه للمبيع الذي يحكم بكونه ملكا له من حين العقد المجاز ، فأثر ملكية المشتري للمثمن من حين عقد المجاز ، هو وقوع بيعه فيما يكون محكوما بملكيته ، ولازمه صحة بيعه وصحة بيع من اشتري عنه وهكذا إلى آخر العقود . واما العقود المترتبة على الثمن ، فإجازة العقد الذي تعلق به الإجازة لا يقتضي الحكم بصحة العقود الواقعة على الأثمان السابقة على العقد المجاز ، لأنها ليست من الآثار المترتبة على العقد المجاز ، بل صحة العقد المجاز من الآثار المترتبة على تلك العقود ، وإذا كان معني الكشف الحكمي - على ما عرفت - ترتيب آثار العقد من حينه من الآثار الممكنة ترتيبها ، لا يمكن الحكم بصحة ما كان من العقود في مرتبة ملزوم العقد المجاز لا لازمه .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 267 | الشيخ صادق الطهوري