شرح
نعم ، ذلك الدليل مقتضاه اعتبار علم المتبايعين وحينئذ فان قلنا في بيع الفضولي ان هذا الوصف
منطبق على البايع الفضولي صح القول باعتبار علمه بالعوضين . وان قلنا : بأنه ينطبق على المالك الحقيقي
وان الفضولي مثل الوكيل في إجراء الصيغة آلة محض تعين
اعتبار علم المالك بهما ، لكن الظاهر هو الأول وثبوت الفرق بين الفضولي والوكيل في إجراء الصيغة
وكون الفضولي كالوكيل في مباشرة البيع . ( ص 141 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : كما أنه لا ينبغي الاشكال في عدم اعتبار ما كان من الشرائط شرطا "
لتأثير العقد مثل القدرة على التسليم ، فان القدرة شرط في وقت التسليم ولو كان وقت البيع عاجزا
عن التسليم وصار وقت التسليم قادرا عليه ، يكون كافيا في الصحة ، كما أن المعتبر في بيع المصحف
والعبد المسلم اسلام المشتري وقت التسليم .
وانما الكلام في شرائط العوضين أو المتعاقدين ، فهل يعتبر تحققها حال العقد أو حال الإجازة ؟
وعلى الأول فهل يعتبر بقائها إلى زمان الإجازة أو يكفي تحققها حال العقد ولو لم تبق إلى حال
الإجازة ؟
وبعبارة أخرى : الشرائط المعتبرة اما راجعة إلى مرحلة الانشاء بالصيغة أو إلى مرحلة التسليم
والتسلم وهاتان خارجتان عن محل الكلام ، وذلك لاعتبار الأول وعدم اعتبار الثاني في العاقد
الفضولي قطعا " . واما راجعة إلى مرحلة المعاملة فيكون شرطا للمعاملة بما هي معاملة ، وذلك مثل ما
يعتبر في المتعاقدين والعوضين وهي محل الكلام في المقام في أنه هل هي معتبرة في المتعاقدين مطلقا "
أو لا يعتبر مطلقا " أو يفصل بين الأصيل وبين الفضولي بالقول بالاعتبار في الأول دون الأخير ؟
ثم على تقدير اعتبارها في الفضولي ، فهل يعتبر تحققها في المجيز أيضا " أم لا ، وعلى تقدير اعتبارها
في المجيز ، فهل يعتبر استمرارها في المجيز من حين العقد إلى زمان الإجازة ، أو يعتبر وجودها حال العقد
والإجازة معا " ، وإن لم تكن متحققا بينهما أو يكفي وجودها حال الإجازة وإن لم تكن متحققا " من
حين العقد إلى زمان الإجازة ؟ وجوه واحتمالات .