تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
فعقده متزلزل من حيث الحدوث ، لا البقاء كما قواه بعض من قارب عصرنا ، وتبعه بعض من عاصرناه ، معللا بقاعدة نفي الضرر ، إذ فيه : أن الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدم توقفه على طيب النفس . وما ذكراه من الضرر المترتب على لزوم البيع ، ليس لامر راجع إلى العوض والمعوض ، وإنما هو لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه ورضاه ، إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين أن يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي ، أو يعلمه ويجهل تعلقه بماله . ( 107 )
شرح
يكون هناك رضا بالبيع ، ولا محالة يتوقف تأثيره على الإجازة ، فالإجازة متممة للسبب المؤثر ، لا أنها من باب الامضاء الذي هو أحد طرفي الخيار المترتب على العقد المؤثر . ( ج 2 ص 247 ) ( 107 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد تقدم ان في البيع عن المالك مع تبين كون البايع هو المالك بالنسبة إلى إناطة بيعه هذا على الإجازة كانت أقوالا " ثلاثة ، وهي القول بعدم الحاجة إلى الإجازة . والقول بالحاجة إليها نظير احتياج البيع الفضولي إلى إجازة المالك . والقول بالحاجة إليها في اللزوم دون الصحة وهذا هو الذي ينقله المصنف من بعض مقاربي عصره . وتوضيحه : يتوقف على بيان امرين ، الأول : ان في قوله عليه السلام لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه احتمالين ، أحدهما : ان يكون المراد إناطة حل المال بطيب نفس من هو مالكه . وثانيهما : اعتبار طيب من هو مالك المال على أنه مالك ، ويترتب على الأول كفاية رضا من هو مالك حين الرضا ولو لم يعلم بأنه مالك ، ويترتب على الثاني اعتبار رضا من هو مالك مع العلم من الراضي بأنه هو المالك ، وهذان الاحتمالان جاريان في نظائر المقام أيضا " ، مثل الاذن في اكل المال مثلا ، فإنه يقال إن دليل اعتبار اذن المالك في جواز التصرف في ماله اما يدل على اعتبار اذن من هو مالك ، أو يدل على اعتبار الاذن من المالك على أنه مالك ، ولازم الأول كفاية اذن المالك حين الاذن ولو لم يعلم بكونه مالكا " ، بل يأذن في اكل مال الغير لجهله بكونه ماله ، ولازم الثاني اعتبار كون الاذن ممن يعلم بكونه مالكا " .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 177 | الشيخ صادق الطهوري