فعقده متزلزل من حيث الحدوث ، لا البقاء كما قواه بعض من قارب عصرنا ، وتبعه بعض من
عاصرناه ، معللا بقاعدة نفي الضرر ،
إذ فيه : أن الخيار فرع الانتقال ، وقد تقدم توقفه على طيب النفس .
وما ذكراه من الضرر المترتب على لزوم البيع ، ليس لامر راجع إلى العوض والمعوض ، وإنما
هو لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه ورضاه ، إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين أن
يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي ، أو يعلمه ويجهل تعلقه بماله . ( 107 )
شرح
يكون هناك رضا بالبيع ، ولا محالة يتوقف تأثيره على الإجازة ، فالإجازة متممة للسبب المؤثر ، لا أنها
من باب الامضاء الذي هو أحد طرفي الخيار المترتب على العقد المؤثر . ( ج 2 ص 247 )
( 107 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : قد تقدم ان في البيع عن المالك مع تبين كون البايع هو المالك
بالنسبة إلى إناطة بيعه هذا على الإجازة كانت أقوالا " ثلاثة ، وهي القول بعدم الحاجة إلى الإجازة .
والقول بالحاجة إليها نظير احتياج البيع الفضولي إلى إجازة المالك .
والقول بالحاجة إليها في اللزوم دون الصحة وهذا هو الذي ينقله المصنف من بعض مقاربي عصره .
وتوضيحه : يتوقف على بيان امرين ،
الأول : ان في قوله عليه السلام لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفسه احتمالين ،
أحدهما : ان يكون المراد إناطة حل المال بطيب نفس من هو مالكه .
وثانيهما : اعتبار طيب من هو مالك المال على أنه مالك ، ويترتب على الأول كفاية رضا من هو مالك
حين الرضا ولو لم يعلم بأنه مالك ، ويترتب على الثاني اعتبار رضا من هو مالك مع العلم من
الراضي بأنه هو المالك ، وهذان الاحتمالان جاريان في نظائر المقام أيضا " ، مثل الاذن في اكل المال مثلا ،
فإنه يقال إن دليل اعتبار اذن المالك في جواز التصرف في ماله اما يدل على اعتبار اذن من هو
مالك ، أو يدل على اعتبار الاذن من المالك على أنه مالك ، ولازم الأول كفاية اذن المالك حين الاذن
ولو لم يعلم بكونه مالكا " ، بل يأذن في اكل مال الغير لجهله بكونه ماله ، ولازم الثاني اعتبار كون
الاذن ممن يعلم بكونه مالكا " .