شرح
بدون الشرط نظير الشرط الفاسد العقد المذكور في ضمن العقد ، حيث قلنا : إنه لا يفسد العقد ، بل يقع
العقد صحيحا " بدون الشرط ، غاية الأمر ثبوت الخيار للمشرط له ، أو فسادها ، لأنه إذا لغي الشرط لغي
المشروط ، لكونه التزاما " واحدا " ولم يصدر من المجيز التزامان أحدهما في ضمن الآخر ، فلا يقاس بالشرط
الفاسد المذكور في ضمن العقد ، وهذا الأخير هو الأقوى .
الصورة الثانية : ما إذا زاد المجيز شرطا " للأصيل على نفسه ورضى به الأصيل ولا كلام في صحته ولكن
لا يصير واجب الوفاء ، لعدم كونه في ضمن العقد ولا يضر عدم وجوبه بصحة الإجازة كما لا يخفى . ( ص 149 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما إذا كان العقد مجردا " وأجاز مع الشرط ، فالشرط أيضا " تارة على المجيز ،
وأخرى على الأصيل فلو كان على نفسه فلا إشكال في حكمه ، وأما لو كان على الأصيل ، أي : الطرف
فتارة يرضى به وأخرى لا يرضى به ، فلو رضي به فلا ينبغي الإشكال أيضا " في صحته ، لأن الحق بينهما
غاية الأمر ، أنه من الشروط الابتدائية ، لأنه لم يقع في ضمن العقد فيبتنى لزومه على لزومها وعلى أي
حال صحة الإجازة لا إشكال فيها لمطابقتها لأصل الالتزام العقدي ، بل قد يقال : بأنه إذا رضي الأصيل
بالشرط فيخرج عن الشروط الابتدائية ويدخل في الشروط الواقعة في ضمن العقد ، لأنها هي التي تقع بين
الايجاب والقبول لا بعد تمامية العقد ، بل لو وقعت بين الايجاب والقبول ولم تكن ضميمة لأحد العوضين
لا تخرج من الشروط الابتدائية وسيجئ إن شاء الله في باب الشروط إن منشأ عدم لزومها عدم تحقق
ملزم لها لكونها في حكم الهبة الغير المعوضة .
وأما لم لم يرض به الطرف ، فحكمه حكم تعذر الشرط ولا وجه لبطلان الإجازة ، فعلى هذا لا وجه لما أفاده
المصنف قدس سره من قوله : ( أقواها الأخير ) . ( ص 259 )
الإصفهاني : الكلام تارة في نفوذ الشرط وعدمه وأخرى في لغوية المشروط وفساد العقد بلغوية الشرط ،
أما نفوذ الشرط ، فحيث إنه في خارج العقد فيبتنى على نفوذ الشروط الابتدائية وكون الإجازة بمنزلة
الايجاب أو القبول لا يوجب سريان أحكام الايجاب والقبول إليها ، ولذا لا يشترط فيها ما يشترط فيهما
من عدم الفصل بينهما وغيره .