تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
وعلى المجيز قيمتها ، لأنه مقتضى الجمع بين جعل العقد ماضيا " من حين وقوعه ومقتضى صحة النقل الواقع قبل حكم الشارع بهذا الجعل ، كما في الفسخ بالخيار مع انتقال متعلقه بنقل لازم . ( 44 )
شرح
( 44 ) الطباطبائي : وأما ما ذكره المصنف قدس سره من أنه : ( على الكشف الحكمي ينتقل إلى القيمة لأنه مقتضى الجمع الخ ) فلا وجه له ، إذ بعد فرض الصحة لا يبقى محل للإجازة كما على النقل ، وقد عرفت مما بيناه سابقا " : الفرق بين التصرف والتلف السماوي ، لكنه أيضا " بناء على الكشف الحقيقي وإلا فلا وجه له على النقل والحكمي ، لعدم وجود متعلق النقل حين الحكم به فلا يمكن ذلك ، والقياس على الفسخ بالخيار كما ترى ولذا قال قدس سره في الضابط الآتي : ( وإن نافى الإجازة كاتلاف العين عقلا " أو شرعا " كالعتق فات محلها وإن ذكر ما جزم به هنا من الرجوع إلى القيمة أيضا " احتمالا " ) وهذا أيضا " لا يخلو عن تناقض ، لأنه هيهنا جزم بالرجوع إلى القيمة وفي الضابط أفتى بفوات محل الإجازة وذكر الرجوع إلى البدل على وجه الاحتمال ودعوى : الفرق بين العتق وساير التصرفات كما ترى ! ومعه فلا وجه للبدل وبين عدم فواته ومعه فلا بد من الحكم ببطلان التصرف من هذا الحين ، فلا وجه للرجوع إلى البدل أيضا " والفرق بينه وبين التلف العقلي واضح ، فإن معه إذا حكمنا ببقاء محل الإجازة . ثم لا يخفى إنا لو قلنا : بعدم فوات محل الإجازة فمقتضى القاعدة الحكم ببطلان التصرف المذكور سواء كان عتقا " أو غيره بمعنى أنه يحكم من حين الإجازة ببطلانه سائقا ، بناء " على الكشف الحكمي حسبما عرفت مما بينا ، لأنه من آثار صحة العقد الأول من حين صدوره ، والمفروض أنه من حين الإجازة تحت ترتيب آثار الصحة من الأول فلا وجه للرجوع إلى القيمة على أي حال ، لأن الأمر دائر بين فوات محل الإجازة لا يعقل الحكم بالبطلان والصحة فلا يبقى إلا الحكم بالرجوع إلى البدل بخلاف التلف الشرعي بالنقل إلى الغير ، فإنه قابل لأن يحكم عليه بالبطلان فتدبر . ( ص 154 ) الإيرواني : لا يخفى أنه لو تم الدليل على الكشف الحكمي كان حاكما " على جميع أدلة نفوذ تصرفات المالك المنافية لنفوذ تصرفات المتلقى للعين من الفضولي كما كان حاكما " على جميع أدلة بطلان تصرفات غير المالك فيوسع طائفة من الأدلة ويضيق طائفة أخرى فلا يبقى محل للجمع المذكور .