قال الله تعالى : ( ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا يقدر على شئ . ) ( 2 )
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : إن محل البحث في المقام أعم من القول بعدم مالكية العبد والقول بمالكيته لما في
يده لإرث ونحوه ، كما أن محل البحث أيضا " بعد الفراغ عن عدم كونه مسلوب العبارة بحيث لا يترتب
على فعله وعبارته أثر فليس كالمجنون والصبي بحيث لا يؤثر إذن المولى في قوله وفعله .
وتنقيح هذه الجهات يتوقف على بيان ما يستفاد من الآية الشريفة : ( ضرب الله مثلا " عبدا " مملوكا " لا
يقدر على شئ . ) ( وستعرفه ذيلا " ) . ( ص 422 )
( 2 ) الآخوند : الاستدلال بها على عدم استقلال العبد في أموره ، يتوقف على كون ( لا يقدر ) صفة
موضحة ، كما كان قوله تعالى : ( مملوكا " ) كذلك ، لا مقيدة كما أنه الظاهر المؤيد بأن قضية المملوكية ، عدم
استقلاله في أمره ، ويساعد عليه استشهاد الإمام عليه السلام على عدم نفوذ طلاقه ، لكن لا يبعد أن يكون
الشئ قد كنى به عن خصوص عناوين المسببات من نكاح وطلاق وبيع وشراء ونحو ذلك ، ويكون المراد
من عدم قدرته عليه عدم القدرة على استقلال بايقاعها بنفسه بلا إذن ورضاء من سيده ، فلا يعم
إيقاعها بإذنه له ، ولا ايقاعهما لغيره بدون إذن السيد وبإذنه ، فلا دلالة لهذه الآية على عدم نفوذ ما
أوقعه لغيره بإذنه من نكاح أو طلاق أو غيرهما من المسببات ، فضلا " عن الأسباب ، كما إذا أذن الغير في
مجرد إيقاع الصيغة له .
وإن أبيت إلا عن عدم ظهور الآية في خصوص ذلك ، فلا أقل من كونه المتيقن من إطلاقها .
وإن أبيت عن ذلك أيضا " ، فلا أقل من كون سائر العمومات والاطلاقات الدالة على النفوذ أظهر منها
في عدم نفوذ إيقاع المسببات لغيره بإذنه ، فضلا " عن مجرد إيقاع الصيغة . ( ص 51 )
الطباطبائي : لا بأس بالإشارة الاجمالية أولا " إلى حكم تصرفات العبد من دون إذن للولي من حيث
التكليف ، وإن كان خارجا " عن محل الكلام وإن مثل تصرفه في لسانه بايقاع العقد أو غيره هل هو حرام
، أم لا ؟ وقد أشار إليه المصنف فيما سيأتي .
فنقول : لا شك في أن مقتضى الأصل الأولى عدم وجوب استيذان المولى في شئ من أفعاله ، بل ثبوت جميع الأحكام الثابتة في حق الأحرار في حقه وذلك للاطلاقات والعمومات ، إلا فيما قيد في موضوعة
بالحرية .