وإن شئت توضيح ما ذكرنا ، فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن كان حلا " للعقد السابق
وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية السابقة على الفسخ ، لأن العبرة بزمان حدوثه
لا بزمان متعلقه . ( 83 )
شرح
العقد عن تأثير ما اقتضاه وكيف كان ، فالأقوى : هو النقل بمقتضى الأصل الأولى . ( ص 420 )
الطباطبائي : أما القبض فالفرق بينه وبين الإجازة واضح . وأما القبول فيمكن الالتزام فيه بالنقل من حين
الايجاب ، إلا أن يكون إجماع على خلافه ونحن لا نقول : إنه لا يمكن القول بالنقل لدليل أيضا " .
هذا ، مع أنه يمكن دعوى أن القبول أيضا " ليس من قبيل الإجازة ، إذ هو رضي بمضمون الايجاب بخلاف
الإجازة فإنه انفاذ للعقد السابق ومعنى الانفاذ امضاؤه على ما عليه فليست الإجازة مجرد الرضا بمضمون
العقد ، كما في القبول فما ذكره في قوله : ( فإن قلت : حكم الشارع الخ ) صحيح .
وما أجاب به عنه من أن : ( المراد هو الملك شرعا " الخ )
فيه : أن الملك الشرعي تابع لمقتضى العقد الواقع وإذا كان مقتضاه الملكية من حينه والمفروض امضاؤه
على هذا الوجه والشارع أيضا " حكم بصحة هذا الامضاء فلازمه : هو الكشف وحصول النقل من حينه لا
من حين الحكم بالصحة .
نعم ، الكشف الحقيقي بمعنى عدم مدخلية الرضا وكونه كاشفا " محضا " باطل ولا نقول به . ( ص 128 )
الإيرواني : زمان الحكم بالملكية واعتبار الملكية قد يتحد مع زمان الملكية المعتبرة ، كما إذا اعتبر فعلا "
ملكية فعلية وقد يتعدد ، كما إذا اعتبر فعلا " ملكية سابقة أو لاحقة فيكون الاعتبار فعليا " وظرف الملكية
المعتبرة سابقا " ولاحقا " فيرتب فعلا " آثار الملكية السابقة أو اللاحقة ولا يرتب آثار الملكية الحالية . ( ص 115 )
( 83 ) الطباطبائي : ولا يخفى أن الفسخ ليس مثل الإجازة ، بل هو مماثل للرضا بالمضمون فمماثل الإجازة
إنما هو رد العقد من أصله .
فتحصل : إن الإجازة كالرد ، والفسخ كالقبول والرضا بالمضمون ، فكون الفسخ مؤثرا " من حينه لا يكون
دليلا " على كون الإجازة كذلك ، فتدبر . ( ص 128 )