تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وإن شئت توضيح ما ذكرنا ، فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن كان حلا " للعقد السابق وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية السابقة على الفسخ ، لأن العبرة بزمان حدوثه لا بزمان متعلقه . ( 83 )
شرح
العقد عن تأثير ما اقتضاه وكيف كان ، فالأقوى : هو النقل بمقتضى الأصل الأولى . ( ص 420 ) الطباطبائي : أما القبض فالفرق بينه وبين الإجازة واضح . وأما القبول فيمكن الالتزام فيه بالنقل من حين الايجاب ، إلا أن يكون إجماع على خلافه ونحن لا نقول : إنه لا يمكن القول بالنقل لدليل أيضا " . هذا ، مع أنه يمكن دعوى أن القبول أيضا " ليس من قبيل الإجازة ، إذ هو رضي بمضمون الايجاب بخلاف الإجازة فإنه انفاذ للعقد السابق ومعنى الانفاذ امضاؤه على ما عليه فليست الإجازة مجرد الرضا بمضمون العقد ، كما في القبول فما ذكره في قوله : ( فإن قلت : حكم الشارع الخ ) صحيح . وما أجاب به عنه من أن : ( المراد هو الملك شرعا " الخ ) فيه : أن الملك الشرعي تابع لمقتضى العقد الواقع وإذا كان مقتضاه الملكية من حينه والمفروض امضاؤه على هذا الوجه والشارع أيضا " حكم بصحة هذا الامضاء فلازمه : هو الكشف وحصول النقل من حينه لا من حين الحكم بالصحة . نعم ، الكشف الحقيقي بمعنى عدم مدخلية الرضا وكونه كاشفا " محضا " باطل ولا نقول به . ( ص 128 ) الإيرواني : زمان الحكم بالملكية واعتبار الملكية قد يتحد مع زمان الملكية المعتبرة ، كما إذا اعتبر فعلا " ملكية فعلية وقد يتعدد ، كما إذا اعتبر فعلا " ملكية سابقة أو لاحقة فيكون الاعتبار فعليا " وظرف الملكية المعتبرة سابقا " ولاحقا " فيرتب فعلا " آثار الملكية السابقة أو اللاحقة ولا يرتب آثار الملكية الحالية . ( ص 115 ) ( 83 ) الطباطبائي : ولا يخفى أن الفسخ ليس مثل الإجازة ، بل هو مماثل للرضا بالمضمون فمماثل الإجازة إنما هو رد العقد من أصله . فتحصل : إن الإجازة كالرد ، والفسخ كالقبول والرضا بالمضمون ، فكون الفسخ مؤثرا " من حينه لا يكون دليلا " على كون الإجازة كذلك ، فتدبر . ( ص 128 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 202 | الشيخ صادق الطهوري