فحصول النقل في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ،
ولذلك كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة ، أو بعد
انقضاء زمان الخيار - على مذهب الشيخ - غير مناف لمقتضى الايجاب ، ولم يكن تبعيضا " في
مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك وإن كان بعد الرضا ، إلا أن
حكمه بذلك لما كان من جهة إمضائه للرضا بما وقع فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك
قبله . قلت : المراد هو الملك شرعا " ، ولا معنى
لتخلف زمانه عن زمان الحكم الشرعي بالملك ،
وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله . ( 82 )
شرح
لكن فيه : منع واضح ، ولذا ذهب جماعة إلى أن : الأمر للفور بل الكل على أن : النهي للفور ، بل القائلون
بالتراخي في الأمر أيضا " قائلون : بأنه يدل على وجوب الاتيان من حين الصدور مع جواز تأخيره ،
فيأخذون الزمان فيه . وفي البيع ونحوه أيضا " الظاهر : إرادة زمان الحال إلا أن يقيد بخلافه . ( ص 128 )
الإيرواني : لو لم يكن مفاد العقد ولو لأجل إطلاقه وعدم تقييده هو النقل من الحين لما وقع النقل من
الحين ، فإن العقود تتبع القصود فإن قصد النقل من الحين وقع النقل من الحين وإن قصد النقل من زمان
متأخر كالوصية وكالوقف على البطون وكالإجازة إذا وقعت من زمان متأخر وقع من زمان متأخر وإن
قصد النقل مهملا " لم يقع وبطلت المعاملة ، فباب العقود والايقاعات لا يقاس بباب العلل والمعلولات
التكوينية غير الدائرة مدار القصد ، فإنه لا يقع في باب المعاملات إلا مقدار ما قصد بلا زيادة ونقيصة ولا
أثر للقصد المهمل . والظاهر : أن الذي أوقع المصنف في ذلك هو عدم التصريح في العقود بوقوع مضمونه
من حينه ، فحسب أن ذلك غير مقصود للعاقد . مع أن منشأ عدم التصريح هو الاعتماد على
اقتضاء الاطلاق له ولذا لا يصرح بالنقل أيضا " ، حيث ما يراد اعتمادا " على اقتضاء الاطلاق له فكانت
إرادة النسبة محتاجة إلى التنبيه دون النقد ، وهكذا في المقام إرادة وقوع مضمون العقد من زمان متأخر
يحتاج إلى التنبيه لا إرادة وقوعه من الحين . ( ص 115 )
( 82 ) النائيني ( منية الطالب ) : ( كلام المصنف ) لم يقع في محله ، لأن القبول والقبض هما بأنفسهما من أركان
العقد ومتمماته ولا يجري نزاع الكشف والنقل فيهما ، وهذا بخلاف الإجازة فإنها مما به يرفع توقيفية