تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
صحة عقد المكره وحده . وأثر المقيد يرفع بحديث الرفع إذا كان له مع قطع النظر عن التقييد ، لا إذا حصل له بلحاظ التقييد . وبعبارة أخرى : الأثر الثابت للجزء في المقام أثر قهري عقلي نشأ من دليل الرفع ، وإلا كان العقد سببا " مستقلا " والناشئ منه لا يمكن أن يرتفع به . ( ص 416 ) . الإصفهاني : لا مجال لقوله رحمه الله بعد ذلك : ( إلا أن يقال إن أدلة الاكراه الخ ) ، إذ بعدما كانت الجزئية أمرا " عقليا " قهريا " ، فكيف يرتفع بحديث الرفع وإن استفيد من الاطلاقات بعد تقييدها بالرضا ولذا ضرب عليه خط المحو في بعض النسخ المصححة ويؤيده قوله رحمه الله : ( وكيف كان فذات العقد الخ ) ، فإنه يلائم ما سيق منه لا ما أفيد في قوله رحمه الله : ( إلا أن يقال الخ ) أقول : فبناء على ما أفاده قدس سره في الجواب عن حديث الرفع لا مساس له بعقد المكره حيث إنه قبل التقييد لا مجال له لأنه في طول المقيدات لا في عرضها وبعد التقييد لا عروض له على ماله أثر شرعا " وعليه فلا وجه لاستدلاله به في أول البحث على اعتبار الرضا الطبعي وأن لا يصدر العقد عن اكراه . اللهم إلا بملاحظة في نفسه مع الاطلاقات ، بحيث لو لم يكن لها مقيد كان هو بعضه قابلا " لتقييد عليه . والتحقيق : أن العقد المرضي به وإن لم يقبل لعروض الاكراه إلا أنه لا حاجة إلى عروضه له ، بل مقتضى الأدلة بعد تقييد المطلقات بالرضا الأعم من السابق واللاحق إن العقد يؤثر بشرط لحوق الرضا ومقتضى حديث الرفع إن العقد المكره عليه لا يؤثر بشرط لحوق الرضا فالمرفوع هو التأثير التام بشرط لحوق الرضا ، فلا مجال بعده للوقوف على الرضا فحديث الرفع حاكم على المقيدات من حيث إطلاقها للرضا السابق واللاحق ويقيدها بالرضا السابق وإن العقد لا يؤثر إذا صدر عن إكراه المساوق لصدوره عن غير رضا طبعي ، لا أنه لا مساس له بها أصلا ولا يندفع إلا بدعوى أن حديث الرفع إنما يقيد إطلاق المقيدات إذا كان له بنفسه إطلاق من حيث زوال الكراهة وعدمه وإلا فلو لم يكن له إطلاق لما كان له منافاة مع التأثير بشرط لحوق الرضا فتدبر جيدا " . ( ص 127 ) * ( ج 2 ص 63 )