تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
إلا أن يقال : إن أدلة الاكراه ، كما ترفع السببية المستقلة ( 77 ) التي أفادتها الاطلاقات قبل التقييد ، ترفع مطلق الأثر عن العقد المكره عليه ، لأن التأثير الناقص أيضا " استفيد من الاطلاقات بعد تقييدها بالرضا الأعم من اللاحق ، وهذا لا يفرق فيه أيضا " بين جعل الرضا ناقلا " أو كاشفا " ، إذ على الأول يكون تمام المؤثر نفسه ، وعلى الثاني يكون الأمر المنتزع منه العارض للعقد وهو تعقبه للرضا .
شرح
( 77 ) الآخوند : إنما ترفع مطلق الأثر فيما كان ذاك الأثر ، بمقتضى الاطلاقات نفسها وحدها ، لا فيما إذا كان ثبوته بملاحظة أدلة الاكرام ، كما هو الفرض فافهم . ( ص 50 ) النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أن هذه العبارة ليست في النسخ المصححة ، ولا ينبغي أن تكون ، فإن قوله ( في الذيل ) : ( وهذا لا يفرق فيه أيضا " بين جعل الرضا ناقلا " أو كاشفا " ) ، وقوله : ( وكيف كان فذات العقد المكره عليه مع قطع النظر عن الرضا أو تعقبه له لا يترتب عليه إلا كونه جزء المؤثر التام ، وهذا أمر عقلي . . . إلى آخره ) لا يرتبطان بهذا الكلام ، بل يرجعان إلى قوله : ( وهذا لا يرتفع بالاكراه ) ، لأن الاكراه مأخوذ فيه بالفرض وعلى فرض وجودها في النسخ وكونها من كلام الشيخ قدس سره ، ، كما هو ظاهر المحقق الخراساني ، حيث أورد على هذه العبارة بقوله : ( إنما ترفع مطلق الأثر فيما كان ذاك الأثر بمقتضى الاطلاقات نفسها ، لا فيما إذا كان ثبوته بملاحظة أدلة الاكراه ، كما هو الفرض . ) فنقول : منشأ توهم ارتفاع الأثر الناقص بأدلة الاكراه أمران ، الأول : قياس هذا الأثر الناقص على الأثر الثابت لا جزاء المركب المصحح لاجراء الأصل بالنسبة إلى كل جزء ، فكما يجري استصحاب الاطلاق أو الطهارة أو كليهما - مع أن الأثر الشرعي مترتب على المجموع - فكذلك يصح رفع الأثر الناقص للعقد بحديث الرفع . ولكنك خبير : بالفرق بينهما ، لأن الأثر الثابت للجزء وإن كان جزء الأثر إلا أنه كان له لنفس دليل الجزء ، لا للأصل الجاري فيه ، أي : كان هذا الأثر لجزء المركب شرعا " ، ولذا صار محلا " للأصل . وأما الأثر الثابت للمقام فإنما هو بنفس دليل الرفع ، أي صار دليل الرفع موجبا " لتقييد العقد بالرضا ، وعدم