ثم إن ما ذكرنا واضح على القول بكون الرضا ناقلا " وكذلك على القول بالكشف بعد
التأمل . ( 73 )
وثانيا " : أنه يدل على أن الحكم الثابت للفعل المكره عليه لولا الاكراه يرتفع عنه إذا وقع
مكرها عليه - كما هو معنى رفع الخطأ والنسيان أيضا " - وهذا المعنى موجود فيما نحن فيه ،
لأن أثر العقد الصادر من المالك مع قطع النظر عن اعتبار عدم الاكراه ، السببية المستقلة لنقل
المال ، ( 74 )
شرح
( 73 ) الآخوند : لكن مع القول بدخله بطور الشرط المتأخر في التأثير ، وأما على القول بعدم الدخل فيه
أصلا " ، بل إنما يكون له الكشف عما هو المؤثر ، فمشكل ، فإن الرضا حينئذ يكشف عن نفوذ عقده
الصادر عنه كرها " ، فافهم . ( ص 50 )
الطباطبائي : وذلك لأنه وإن كان يمكن أن يقال : إن التأثير إذا كان من حين العقد يلزم كون العقد المكره
عليه مؤثرا " بالنسبة إلى النقل والانتقال الذي هو أثر على المكره إلا أنه لما كان بعد تحقق الرضا بشرطه
فلا يكون إلا للمجموع .
غاية الأمر : أن أثر الرضا تقدم عليه لكونه من الشرط المتأخر . نعم ، لو كان من باب الكشف الحقيقي
بحيث لم يكن للرضا دخل في النقل أصلا " بل كان كاشفا " محضا " كان الإشكال واردا ولكنه ليس كذلك
قطعا " . ( ص 125 )
الإيرواني : إن كان المراد مما ذكره هو ما ذكره من التفصيل بين الأحكام الثلاثة أو ما ذكره في خصوص
الحكم الأخير فلا وجه ارتباط بينهما وبين الكشف والنقل ليكون واضحا " على
القول بالنقل خفيا " على القول بالكشف وإن كان المراد أصل المدعى ، أعني : صحة عقد المكره بالإجازة تمسكا " بالاطلاقات ، فمع أنه
ليس هاهنا وفي أثناء الأجوبة محل ذكر هذا الكلام ، المطلب على العكس مما ذكره ، فإن الاطلاقات على ما
سيجئ تساعد الكشف دون النقل . ( ص 115 )
( 74 ) الطباطبائي : حاصله : أن ما كان من الأثر ثابتا " للعقد لولا الاكراه مرفوع بحكم الحديث وهو النقل
والانتقال وغيره لم يكن متحققا " لولاه ليرتفع به بل إنما يأتي من قبل تبدل العقد إلى عقد آخر يكون هذا