شرح
كان عليه لا ما كان له . وعلى هذا نقول للعقد أثران أحدهما : الزام المكره بعقده .
ثانيهما : وقوف عقده على رضاه والأول هو ما كان عليه دون الثاني ، فإنه له ، فلا يرتفع إلا الأول .
ويندفع : بأنا وإن سلمنا الكبرى ، إلا أنها لا تنطبق على المورد ، فإن خروج مال المالك عن ملكه قهرا " عليه
وبدون رضاه وإن كان ثقيلا " عليه ويناسب رفعه للامتنان إلا أنه أثر العقد في نفسه بمقتضى الاطلاقات .
وأما وقوفه على رضاه الراجع إلى أن العقد سقط عن فعلية التأثير دون اقتضاء التأثير ، فإذا لحقه الرضا ثم
السبب ، فليس هو من آثار العقد قبل تقييده بعدم صدوره عن إكراه بحديث الرفع حتى يبحث عن رفعه
به ، سواء كان له أو عليه .
ومن الواضح : أن العقد إذا كان بمقتضى الاطلاقات مؤثرا " بنفسه فمرتبة اقتضائه ومرتبة فعليته واحدة
وليس له مرتبتان حتى يرتفع أحدهما بحديث الرفع ويبقى الباقي ، إذ لا يعقل تعدد المرتبة إلا بلحاظ إناطة
المقتضي بشرط وجودي أو عدمي ، فإنه معه فعلي ولا معه اقتضائي وإنما التعدد في المرتبة حصل له بتقييده
بحديث الرفع المثبت لشرطية الرضا الطبعي ، أو مانعية الاكراه فلا أثر له مع قطع النظر عنه إلا الأثر
الفعلي المرفوع ، والاقتضائية الناشئة من قبل حديث الرفع يستحيل أن يرتفع به سواء كان له أو عليه .
نعم ، لو كان هذا الجواب بعد الجواب الآتي لكان له وجه ، بأن يقال : أولا " : لا يرتفع مثل الاقتضاء ، لأنه
جاء من قبل حديث الرفع .
وثانيا " : لو أمكن رفعه من هذه الجهة لا يقبل الرفع من جهة أخرى حيث إنه له لا عليه . ( ص 127 ) * ( ج 2 ص 61 )
النائيني ( منية الطالب ) : ولكنك خبير بأنه لا وجه لهذا الاستطهار ، ثم تعميم المؤاخذة لمطلق الأحكام التي
يتضمنها عقد المكره ولو كانت دنيوية حتى يحتاج إلى الجواب بقوله : ( والحكم بوقوف عقده على رضاه
راجع إلى أن : له أن يرضى بذلك ، وهذا حق له لا عليه ) .
وحاصل هذا الكلام : أن سوقه في مقام الامتنان يقتضي صحة عقد المكره إذا تعقبه الرضا ، لأن المرفوع
بالاكراه هو الحق الثابت عليه لا له ، ووقوف عقده على رضاه راجع إلى ثبوت اختيار العقد له .
وفيه : أنه لا وجه لاختصاص المرفوع بالآثار المتعلقة بالمكره ، بل المرفوع مطلق آثار الفعل ، مع أن أصل
الدعوى ، وهي أن الحكم بوقوف عقده على رضاه راجع إلى أن : له أن يرضى بذلك وهذا حق له لا عليه