وفيه : إن ضمانها في تلك الحال ، إن أريد به وجوب قيمة ذلك الزمان لو
تلف فيه فمسلم ، إذ تداركه لا يكون إلا بذلك ، لكن المفروض أنها لم تتلف
فيه ( 191 ) .
وإن أريد به استقرار قيمة ذلك الزمان عليه فعلا وإن تنزلت بعد ذلك ، فهو
مخالف لما تسالموا عليه من عدم ضمان ارتفاع القيمة مع رد العين . ( 192 )
شرح
تلف العين .
وبالجملة : لا بد - بناء على القول بالأعلى - من تعلق الضمان بالرغبات وكون الذمة
مشغولة بغير القيمة حتى يلاحظ أعلى القيم من زمان الأخذ إلى يوم التلف أو إلى يوم
الدفع .
ثم لا يخفى أن لازم تعهد الضامن للرغبات أن يكون كذلك حتى مع رد العين ، ولا
يلتزمون به ، فيلزم التناقض بين القول بالأعلى وعدم ضمان نقصان القيمة عند رد
العين . ( ص 37 و 38 )
( 191 ) الإصفهاني : الضمان بهذا الوجه لا يخلو محذور لأن وجوب دفع البدل على تقدير
التلف في كل زمان لا يقتضي ، إلا الوجوب في ذلك الزمان فيصير فعليا بوقوع التلف فيه ،
وأما تعين قيمة ذلك الزمان : فلا يستفاد من نفس الضمان المناسب بجميع الأقوال ، فلا
حاجة في رده إلى أن المعلق عليه لا تحقق له ، بل الجواب : إن الوجوب في كل زمان
تعليقيا كان أو فعليا لا يقتضي قيمة ذلك الزمان ، وقد تقدم سابقا : إن التدارك لا يقتضي
ذلك بحيث لو قلنا بوجوب قيمة غير يوم التلف لم يكن من باب تدارك مالية التألف ،
فتدبر . ( ص 105 ) * ( ص 420 ، ج 1 )
( 192 ) الإصفهاني : الضمان بهذا الوجه لا يخلو عن محذور لأنه لا حاجة إليه ، بل لا يكون
الضمان فعليا ولو بالإضافة إلى نفس القيمة دون ارتفاعها ، مع أن التسالم على عدم ضمان