تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
شرح
على اليد ، لا يدل على أزيد من ضمان المالية ، وأما تقدر المالية بالأثمان ، فلا دلالة فيه أصلا . ( ص 358 ) النائيني ( منية الطالب ) : هذا تمام الكلام في مدرك القول بأن المدار على قيمة يوم المخالفة ، وأما مدرك سائر الأقوال فمدرك أعلى القيم وجوه : الأول : ظهور الصحيحة ، فإن قوله عليه السلام : ( يوم خالفته ) بيان لأن المخالفة موجبة للضمان ، والمفروض أن كلما كان الشئ تحت سلطنة الغاصب فالغاصب خالف المالك فيه ، ولا موجب لأن تكون القيمة ملحوظة في أول حدوث المخالفة ، بل إذا فرض قيمة العين في يوم أعلى من سائر الأيام فيضمنها الغاصب وإن تنزلت بعد ذلك أو لم يكن بهذا المقدار في أول الأيام . ولامتناع اجتماع الضمانات لعين واحد يدخل الأدنى تحت الأعلى وينحصر في الأعلى . الثاني : ما تقدم من أن تفاوت الرغبات أيضا كالصفات يدخل تحت الضمان . الثالث : ما ذكره المصنف قدس سره : من أنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها فلا إشكال في ضمان الأعلى بناء على الاعتبار بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت فيضمن الأعلى ولو تنزلت يوم التلف ، لكون الغاصب منع المالك عن التصرف في اليوم الذي ارتفعت قيمتها . الرابع : قاعدة نفي الضرر . ولكن لا يخفى أن هذه الوجوه كلها تقتضي عدم الفرق بين رد العين وبين تلفها ، مع أنهم لا يلتزمون بذلك . ولو قيل : بأن ضمان الأعلى مشروط بالتلف لقلنا بأن هذا يمكن بناء على الوجه الأول والثالث . وأما الثاني والرابع فلا وجه لتقدير التلف في العين ، بل نفس تلف الوصف كاف لثبوت ضمانه على الغاصب هذا ، مع أن التمسك بقاعدة الضرر لا وجه له في مثل المقام ،
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 647 | الشيخ صادق الطهوري