شرح
على اليد ، لا يدل على أزيد من ضمان المالية ، وأما تقدر المالية بالأثمان ، فلا دلالة فيه
أصلا . ( ص 358 )
النائيني ( منية الطالب ) : هذا تمام الكلام في مدرك القول بأن المدار على قيمة يوم
المخالفة ، وأما مدرك سائر الأقوال فمدرك أعلى القيم وجوه :
الأول : ظهور الصحيحة ، فإن قوله عليه السلام : ( يوم خالفته ) بيان لأن المخالفة موجبة
للضمان ، والمفروض أن كلما كان الشئ تحت سلطنة الغاصب فالغاصب خالف المالك
فيه ، ولا موجب لأن تكون القيمة ملحوظة في أول حدوث المخالفة ، بل إذا فرض قيمة
العين في يوم أعلى من سائر الأيام فيضمنها الغاصب وإن تنزلت بعد ذلك أو لم يكن بهذا
المقدار في أول الأيام . ولامتناع اجتماع الضمانات لعين واحد يدخل الأدنى تحت
الأعلى وينحصر في الأعلى .
الثاني : ما تقدم من أن تفاوت الرغبات أيضا كالصفات يدخل تحت الضمان .
الثالث : ما ذكره المصنف قدس سره : من أنه إذا تلفت العين في يوم ارتفاع قيمتها فلا إشكال
في ضمان الأعلى بناء على الاعتبار بيوم التلف ، فكذلك إذا حيل بينها وبين المالك حتى
تلفت فيضمن الأعلى ولو تنزلت يوم التلف ، لكون الغاصب منع المالك عن التصرف في
اليوم الذي ارتفعت قيمتها .
الرابع : قاعدة نفي الضرر .
ولكن لا يخفى أن هذه الوجوه كلها تقتضي عدم الفرق بين رد العين وبين تلفها ، مع
أنهم لا يلتزمون بذلك .
ولو قيل : بأن ضمان الأعلى مشروط بالتلف لقلنا بأن هذا يمكن بناء على الوجه الأول
والثالث . وأما الثاني والرابع فلا وجه لتقدير التلف في العين ، بل نفس تلف الوصف كاف
لثبوت ضمانه على الغاصب هذا ، مع أن التمسك بقاعدة الضرر لا وجه له في مثل المقام ،