شرح
كما هو المشهور ويوم الدفع لو قيل ببقاء العين على العهدة كما قويناه ، لأن الاشتغال
إنما يكون بما هو قيمته بقول مطلق وما هو إلا قيمة يوم التلف كما أن قضية العهدة ، دفع ما
هو قيمته كذلك وليست إلا قيمة يوم الدفع ، فافهم . ( ص 40 )
النائيني ( منية الطالب ) : وأما مدرك القول بيوم التلف فهو الأخبار الواردة في باب
الرهن والعتق . أما الأول : ففي الوسائل عن أبي حمزة سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول
علي عليه السلام : ( يترادان الفضل ، فقال : كان علي عليه السلام يقول ) ذلك ، قلت : كيف يترادان ؟ فقال : إن
كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه ، وإن كان لا
يسوى رد الراهن ما نقص من حق المرتهن ، قال : وكذلك كان قول علي عليه السلام في الحيوان
وغير ذلك .
وفيه أيضا عن إسحاق بن عمار ( سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة
درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك ، أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم ؟
قال : نعم ، لأنه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ؟ قال : على حساب
ذلك ، قلت : فيترادان الفضل ؟ قال : نعم ) . فهذان الخبران يدلان على أمرين :
الأول : أن القيمي بمجرد التلف ينتقل إلى القيمة .
الثاني : أنه يحتسب التالف قهرا في مقابل الدين ، والتهاتر القهري لا يمكن إلا بالانتقال
إلى القيمة في يوم التلف ، وإلا كان على الراهن أن يؤدي الدين ويأخذ حقه من المرتهن
إما بقيمة يوم الإتلاف ، أو يوم الدفع ، أو أعلى القيم ، أو يوم التفريط لو كان غير يوم التلف .
وحملهما على الاحتساب بالتراضي لا شاهد له ، لا سيما الأخير فإن ذيله وهو
قوله عليه السلام : ( على حساب ذلك ) يدل على أن مجرد التلف يوجب فراغ ذمة الراهن بمقدار
ما تلف بتفريط المرتهن .
نعم ، لا بد من حملهما على أن الرهن قيمي لا مثلي ، وأن الدين من النقدين ، ولا بعد