تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
شرح
فيه ، كما يدل عليه ذيل الخبر الأول ، حيث قال عليه السلام : ( وكذلك كان قول علي عليه السلام في الحيوان ) . ولو نوقش فيهما ففي الباب أخبار صريحة في السقوط ، كقوله عليه السلام : ( وإن كان الرهن سواء فليس عليه شئ ) . وقوله عليه السلام : ( وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ ) . وفي خبر آخر ( وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه ) أي الرهن بدل عن الدين . وأما الثاني : عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق بعضهم نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي ؟ فقال عليه السلام : ( نعم يؤخذ منه بقيمة يوم أعتق ) . وفي معناه روايات أخر . واستدلوا أيضا بالأخبار الواردة في باب الإجارة ، ولكن لا يخفى ما في الجميع ، فإنها واردة في باب الإتلاف . ولو فرض أن إطلاق أخبار الرهن يشمل صورة التلف فلا بد من حمله على صورة التعدي والتفريط ، وإلا فليس المرتهن ضامنا عند التلف ، وموضوع البحث هو صورة التلف ، ولا دليل على اشتراكهما في الحكم . هذا ، مع أن يوم الإتلاف والتعدي في باب عتق شقص من العبد وفي مسألة الرهن والإجارة هو يوم المخالفة غالبا ، فإن يوم التعدي والتفريط الذي هو يوم المخالفة هو اليوم الذي يتلف الرهن . فتحصل مما ذكرنا : أن كون المدار على يوم المخالفة هو أقوى الأقوال ، وبعده يوم الدفع ، بل لا يبعد أن يقال : إن المتفاهم بحسب العرف والعادة كون اليد والاستيلاء على العين سببا لتقدير القيمة ، وكون العين بماليتها الغير المتقدرة في عهدة الضامن ليس أمرا ارتكازيا ، لأن المال عند العرف هو المقدر بالقيمة . هذا ، مع أن حكمهم بجواز مطالبة المالك لقيمة العين في صورة تعاقب الأيدي مع
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 613 | الشيخ صادق الطهوري