شرح
فيه ، كما يدل عليه ذيل الخبر الأول ، حيث قال عليه السلام : ( وكذلك كان قول علي عليه السلام في الحيوان ) .
ولو نوقش فيهما ففي الباب أخبار صريحة في السقوط ، كقوله عليه السلام : ( وإن كان الرهن
سواء فليس عليه شئ ) . وقوله عليه السلام : ( وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شئ ) .
وفي خبر آخر ( وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه ) أي الرهن بدل عن
الدين .
وأما الثاني : عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد الله عليه السلام : عن قوم ورثوا عبدا جميعا فأعتق
بعضهم نصيبه منه هل يؤخذ بما بقي ؟ فقال عليه السلام : ( نعم يؤخذ منه بقيمة يوم أعتق ) . وفي
معناه روايات أخر .
واستدلوا أيضا بالأخبار الواردة في باب الإجارة ، ولكن لا يخفى ما في الجميع ، فإنها
واردة في باب الإتلاف .
ولو فرض أن إطلاق أخبار الرهن يشمل صورة التلف فلا بد من حمله على صورة
التعدي والتفريط ، وإلا فليس المرتهن ضامنا عند التلف ، وموضوع البحث هو صورة
التلف ، ولا دليل على اشتراكهما في الحكم .
هذا ، مع أن يوم الإتلاف والتعدي في باب عتق شقص من العبد وفي مسألة الرهن
والإجارة هو يوم المخالفة غالبا ، فإن يوم التعدي والتفريط الذي هو يوم المخالفة هو
اليوم الذي يتلف الرهن .
فتحصل مما ذكرنا : أن كون المدار على يوم المخالفة هو أقوى الأقوال ، وبعده يوم
الدفع ، بل لا يبعد أن يقال : إن المتفاهم بحسب العرف والعادة كون اليد والاستيلاء على
العين سببا لتقدير القيمة ، وكون العين بماليتها الغير المتقدرة في عهدة الضامن ليس أمرا
ارتكازيا ، لأن المال عند العرف هو المقدر بالقيمة .
هذا ، مع أن حكمهم بجواز مطالبة المالك لقيمة العين في صورة تعاقب الأيدي مع