خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف وغيره بقوله تعالى : ( فاعتدوا
عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) . بناء على أن القيمة مماثلة للتالف في المالية ، فإن
ظاهر ذلك جعلها من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل . ( 155 )
وكيف كان ، فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي ، وعن الشيخ
والمحقق في الخلاف والشرائع في باب القرض ( 156 ) .
فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل فيكون القيمة عندهم بدلا عن
المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها - كما ذكروا ذلك احتمالا في
مسألة تعين القيمة متفرعا على هذا القول - فيرده إطلاقات الروايات الكثيرة
في موارد كثيرة .
منها : صحيحة أبي ولاد الآتية .
شرح
( 155 ) الطباطبائي : لا يخفى ما فيه من الخزازة حيث إن التقدير ثبوت الإجماع على وجوب
القيمة وإن فرض تيسر المثل . ( ص 103 )
الإيرواني : التفصيل بين صورة وجود ما صدق عليه المثل وصورة وجود المثل من
جميع الجهات غريب . فإنه إن كان إجماع على وجوب القيمة في القيمي وشمل ذلك
صورة وجود المثل عم الصورتين وإن لم يشمل ، لم يشمل الصورتين . ( ص 101 )
النائيني ( منية الطالب ) : وتقدم أيضا : أنه لم ينهض دليل على وجوب رد الأقرب
إلى التالف ، مع أنه ليس له ميزان مضبوط ، لإمكان أن يكون شئ أقرب إلى التالف من
جهة وشئ آخر من أخرى ، فوجوب رد القيمة في القيميات لا إشكال فيه . ( ص 307 )
( 156 ) النائيني ( منية الطالب ) : ولكنه يمكن توجيه كلامهما بأن المتعارف في باب القرض
لا سيما بالنسبة إلى الرغيف أن وجوب رد مثله ولو في بعض الصفات من باب الشرط
الضمني . ( ص 307 )