فالمرجع في وجوب القيمة في القيمي وإن فرض تيسر المثل له - كما في
من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه ( 154 ) ،
وكما لو أتلف عليه ذراعا من مائة ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا
تفاوت في أجزائه أصلا هو الإجماع ، كما يستظهر .
وعلى تقديره ، ففي شموله لصورة تيسر المثل من جميع الجهات تأمل ،
شرح
مماثل بالفعل فإنه الأقرب إلى التالف والقيمي عندهم ما لم يكن له مماثل بالفعل وإن كان
نوعا ذا مماثل فإنه الأقرب إلى التالف بعد عدم المماثل وقد مر منا سابقا أن مقتضى
الحكمة العقلائية ملاحظة كونه ذا مماثل نوعا لا اتفاقا حيث إن الإلزام به مناف للحكمة
وأن ملاك المثلية والقيمية في الطريقة العرفية كون الشئ ذا مماثل نوعا أو عدم كونه ذا
مماثل نوعا ، فراجع . ويمكن تقريب الاطلاق بوجه لا يرد عليه اشكال المصنف وهو : أن
ما حكم بضمانه الشرع ، حيث إنه مضمون بالمثل تارة ، وبالقيمة أخرى ومع ذلك لم
يقيده بشئ منهما في مواردهما ، وكانت الطريقة العرفية على تغريم بعض الأشياء
وبعضها الآخر بالقيمة ، فلو كان الاطلاق اتكالا منه على حكم العرف وايكالا للأمر إليهم
لم يكن ناقضا لغرضه ، وإلا لكان ناقضا لغرضه حيث إنه لا تعيين منه لما يضمن به مع أنه
معين عنده ، ولا اتكال منه على التعين عند العرف الذي ألقى الكلام إليهم
فالطريقة العرفية ممضاة ومتبعة بحكم الاطلاق ، وحينئذ لا مورد للاشكال
الآتي . ( ص 99 ) * ( ص 398 و 399 ، ج 1 )
( 154 ) الطباطبائي : بناء على المختار من كون نفس العين في العهدة إلى حين الأداء يمكن
أن يقال في هذه الصورة بالتهاتر فتأمل ، فإنه على هذا ليس ما في الذمة كليا بل عين
شخصي نعم بناء على ثبوت المثل يحكم بالتهاتر . ( ص 103 )