هذا على المختار ، من عدم سقوط المثل عن الذمة بالإعواز ، وأما على
القول بسقوطه وانقلابه قيميا ، فإن قلنا : بأن المغصوب انقلب قيميا عند تعذر
مثله ، فأولى بالسقوط ، لأن المدفوع نفس ما في الذمة .
وإن قلنا : بأن المثل بتعذره - النازل منزلة التلف - صار قيميا ، احتمل
وجوب المثل عند وجوده ، لأن القيمة حينئذ بدل الحيلولة عن المثل ، وسيأتي
أن حكمه عود المبدل عند انتفاء الحيلولة ( 149 ) .
شرح
بحكم الآية وإن تمكن بعد ذلك من المثل . ( ص 100 )
الآخوند : ( أولا ) الإشكال في عدم عود المثل ، فيما إذا كان دفع القيمة بتراضي منهما
عوضا عما هو عليه ، وإنما الإشكال فيما إذا كان دفعها استحقاقا لها فعلا . ( ثانيا ) ومنشأ
( عوده وعدمه ) احتمال كونه وفاء حقيقة في هذه الصورة أو كونه من قبيل بدل الحيلولة
لا ما ذكره المصنف .
( والحق في الفتوى ) أنه حيث لم يعلم أن أداء القيمة من باب الوفاء أو بدل الحيلولة
واستصحاب بقاء المثل في الذمة يعارض باستصحاب بقاء القيمة المدفوعة على ملك
المدفوع إليه . وعدم عودها إلى ملك الدافع . وكيف كان لم يثبت للمالك بعد أخذ القيمة
حق مطالبة الضامن بالمثل بعد تمكنه منه والمرجع أصالة البراءة عن وجوب دفع المثل
لو طولب به . فتدبر جيدا . ( ص 40 )
( 149 ) الإصفهاني : وفيه : أن اعتبار بدل الحيلولة - كما مر مرارا - من أحكام المضمون ومن
اعتباراته ، فللعين الداخلة في العهدة هذا الاعتبار ، وأما المثل المشتغل به الذمة فهو ما
يضمن به ، لا أنه مضمون ، فليس له اعتبار بدل الحيلولة مطلقا مضافا إلى أن اعتبار بدل
الحيلولة يستدعي الثبوت من وجه والانتفاء من وجه آخر ، فلا بد من أن يكون هناك شئ
مضافا إلى المالك حتى تصح الحيلولة بينه وبين المالك ، وإلا ع فالحيلولة معنى لا يتقوم