شرح
فإن قلت : لم يصدر من البايع إلا التمليك وقد صار لغوا في حكم الشارع بالفرض فأين
الإذن قلت : هذا التمليك له حيثيتان فهو إذن من حيثية وتمليك من أخرى ولما كان
التمليك محتاجا شرعا إلى صيغة صحيحة والمفروض عدمها فهو غير مؤثر من هذه
الجهة بعدم حصول شرطه وأما من الحيثية الأخرى فهي غير مشروط شرعا فيجوز
العمل به فإن الإذن مؤثر في جواز التصرف من غير اشتراط بصيغة حاصلة فيشمله عموم
ما دل على جواز التصرف مع الإذن وطيب النفس فلا يجب الرد إلى المالك فضلا عن
كونه فوريا . ( ص 95 )
الإصفهاني : ظاهره قدس سره كفاية حرمة الامساك في وجوب الرد إلى المالك ولا ملازمة إلا
على القول بمقدمية ترك الضد لوجود الضد ، فإن الامساك والرد متضادان وترك الرد
لوجود الضد ، فإن الامساك والرد متضادان ، وترك الرد مقدمة لوجود الامساك ولو بقي ،
فيحرم ترك الرد لحرمة ذي المقدمة وهو الامساك وإذا حرم ترك الرد وجب نقيضه
بوجوب عرضي لا بوجوب شرعي حقيقي لعدم انحلال التحريم إلى حرمة الفعل
ووجوب الترك ، كعدم انحلال الايجاب إلى وجوب العف وحرمة الترك . قلت : أما
الامساك والرد بمعنى الايصال إلى المالك فليسا متضادين ، بل مقولة استيلاء المشتري
على المال واستيلاء المالك عليه مقولة واحدة ، والفردان حينئذ متماثلان لا متضادان ، وإن
كان لا فرق بين الضدين والمثلين بناء على المقدمية ، ادخلوا الموضوع عن عرض مماثل
كخلوه عن عرض مضاد شرط لعروض المماثل أو المضاد ، لاستحالة اجتماع المثلين
كاجتماع الضدين في موضوع واحد .
وأما حرمة ترك الرد من باب مقدمة ترك المماثل لوجود المماثل فلا تصح لما ذكر
في محلة من الفرق بين مقدمات الواجب ومقدمات الحرام ، فإن مقدمات الواجب وإن