شرح
ومن فصل بين إجارة الأعمال وبين البيع وإجارة الأموال أدخل العمل في التبرع ، وأخرجه
عن الإجارة ، وأخرج البيع وإجارة الأموال للمناقضة عن عنوان العقد ، فيدخل كل منها
تحت القواعد الكلية .
ومقتضى احترام الأموال أن يكون المتصرف فيها والمستوفي عنها المنفعة ضامنا .
وأما الحر فحيث لم يدخل تحت اليد فهو متبرع مع فساد الإجارة ومتلف لعمل نفسه ،
فلا يكون المستأجر ضامنا ، لأن عمل العامل بدون الإجارة والأمر لا يضمنه
غيره . ( ص 268 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : العموم في العقود يكون باعتبار الشخص كما احتمله
البعض في عبارة المصنف لا كما احتمله المصنف بأن يكون هو باعتبار النوع . وذلك من
جهة كونه الظاهر من القضية أولا . ولزوم التصرف فيها لو كان الظاهر منها غير ذلك لكي
توافق مع مدركها ثانيا . أما الأول فلأن قضية ( كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) نظير
جميع القضايا الحقيقية في كونها منحلة إلى شرطية شرطها عقد وضعها وجزائها عقد
حملها . فمعنى ما يضمن بصحيحه هو أنه لو وجد عقد وكان على تقدير وجوده وفساده
أيضا فيه الضمان . وهذا المعنى الذي هو الظاهر من القضية الحقيقية ظاهر الانطباق على
الاحتمال الأخير كما لا يخفى وأما الثاني فلأن هذه القضية بألفاظها ليست واردة في نص
من كتاب أو سنة ، بل إنما قاعدة استخرجت من مدركها فالمتبع حينئذ هو المدرك
ومدرك هذه القاعدة هو الاقدام ، وإذا كان المدرك مقتضيا لهذا الاحتمال يتعين الحمل
عليه ولو كان اللفظ ظاهرا في غيره . ( ص 304 )
الإيرواني : إن ظاهر كل عقد هو العموم بحسب الأشخاص وأنه لا يجتمع هنا مع
قوله : ( يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) فلا بد إما أن يراد من العموم العموم بحسب