تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
ومن فصل بين إجارة الأعمال وبين البيع وإجارة الأموال أدخل العمل في التبرع ، وأخرجه عن الإجارة ، وأخرج البيع وإجارة الأموال للمناقضة عن عنوان العقد ، فيدخل كل منها تحت القواعد الكلية . ومقتضى احترام الأموال أن يكون المتصرف فيها والمستوفي عنها المنفعة ضامنا . وأما الحر فحيث لم يدخل تحت اليد فهو متبرع مع فساد الإجارة ومتلف لعمل نفسه ، فلا يكون المستأجر ضامنا ، لأن عمل العامل بدون الإجارة والأمر لا يضمنه غيره . ( ص 268 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : العموم في العقود يكون باعتبار الشخص كما احتمله البعض في عبارة المصنف لا كما احتمله المصنف بأن يكون هو باعتبار النوع . وذلك من جهة كونه الظاهر من القضية أولا . ولزوم التصرف فيها لو كان الظاهر منها غير ذلك لكي توافق مع مدركها ثانيا . أما الأول فلأن قضية ( كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) نظير جميع القضايا الحقيقية في كونها منحلة إلى شرطية شرطها عقد وضعها وجزائها عقد حملها . فمعنى ما يضمن بصحيحه هو أنه لو وجد عقد وكان على تقدير وجوده وفساده أيضا فيه الضمان . وهذا المعنى الذي هو الظاهر من القضية الحقيقية ظاهر الانطباق على الاحتمال الأخير كما لا يخفى وأما الثاني فلأن هذه القضية بألفاظها ليست واردة في نص من كتاب أو سنة ، بل إنما قاعدة استخرجت من مدركها فالمتبع حينئذ هو المدرك ومدرك هذه القاعدة هو الاقدام ، وإذا كان المدرك مقتضيا لهذا الاحتمال يتعين الحمل عليه ولو كان اللفظ ظاهرا في غيره . ( ص 304 ) الإيرواني : إن ظاهر كل عقد هو العموم بحسب الأشخاص وأنه لا يجتمع هنا مع قوله : ( يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ) فلا بد إما أن يراد من العموم العموم بحسب