بل على هذا لا يكفي معرفة أن ( بعت ) مرادف لقوله : ( فروختم ) ، حتى يعرف
أن الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ، فيميز بين بعتك ) و ( بعت ) - بالضم -
و ( بعت ) - بفتح التاء - فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعينه نظر ، ولذا
نص بعض على عدمه .
شرح
العلم بأنها لإنشاء البيع أو غيره وإن لم يفهم المعنى تفصيلا ولم يميز بين الخصوصيات
حتى بالنسبة إلى النكاح أيضا ، فتدبر . ( ص 88 )
الإصفهاني : حيث إن الإنشاء والأخبار وجهان من وجوه الاستعمال والاستعمال
متقوم بلحاظ اللفظ والمعنى وإيجاد المعنى باللفظ بالإرادة فلا محالة لا بد من تصور
المعنى بالمقدار الذي يريد إيجاده باللفظ وإذا تعلقت الإرادة باستعمال اللفظ في نفس
معناه وإيجاده به فلا بد من لحاظه حتى يعقل توجه القصد إليه فإنشاء ما لا معرفة له به
تفصيلا غير معقول ولا يعقل تعلق العلم بالمردد ليقال : بأنه يقصد إيجاد أحدهما الذي
هو معنى اللفظ وإيجاد العنوان الجامع المعلوم انطباقه عليهما ليس إيجادا لمصداقه ولا
استعمالا له فيه وكون اللفظ وجودا لمعناه وضعا معناه أنه وجود له بالقوة وأما الفعلية
فبالاستعمال المتقدم بالقصد واللحاظ لا بمجرد وجوده خارجا ، إلا أن يقال : لا يقصد
وجود المعنى بالذات باللفظ لاستحالته ، حتى يحتاج إلى لحاظه تفصيلا بل الغرض
وجوده بالعرض فيكفي في وجوده بالعرض قصده بالعرض بأن يقصد العنوان المنطبق
عليه قهرا فيستعمل اللفظ في معنون هذا العنوان المقصود وليس استعماله إلا أن يكون
وجوده اللفظ بالذات وجودا بالعرض لذلك المعنى المقصود بالعرض ،
فتدبر . ( ص 69 ) * ( ص 275 ، ج 1 )