شرح
باكرام واحد من العلماء . فحينئذ يقع الكلام في أن العموم بلحاظ الأنواع والأصناف أو
بلحاظ الأنواع والأصناف أو بلحاظ الأشخاص فإن قلنا بالأول لزم التمسك بالاطلاق في إنفاذ كل شخص بخلاف ما إذا قلنا بالثاني ، وظاهر تعليق الحكم عموما على العقد بعنوانه
لا بعنوان آخر كون الحكم بلحاظ الأشخاص ، فلا حاجة إلى اثبات الاطلاق ثم هذا كله إذا
أريد التمسك بعموم ( أوفوا بالعقود ) وشبه فكذا يمكن أن يتمسك باطلاقه .
وهنا طريق آخر لتصحيح العقود الفاقدة لما يحتمل دخله فيها شرعا مع عدم دخله
فيها عرفا وهو أنه لو وجب العقد بلفظ خاص وطرز مخصوص ولأشير إليه في
النصوص ، ولو كان لبان ، بل اشتهر غاية الاشتهار ، لعموم البلوى به في الأعصار والأمصار
فمن عمده يعلم عدمه ، وإن الأمر عند الشارع كما استقرت عليه الطريقة العرفية في باب
المعاملات المتداولة عندهم ، فيكون عدم ردعهم عنه باحداث طرز جديد امضاء لما بنى
عليه العقلاء ولا يمكن الاعتماد على أصالة الفساد في مقام الردع عن بناء العقلاء ، إذ ليس
أصل الفساد دليلا على الفساد ، كالآيات الناهية عن العمل بالظن في قبال البناء على العمل
بخبر الثقة حتى يكون رادعا أو يقع بينها المعاوضة كما حقق في محله ، بل معنى أصالة
الفساد : إن الصحة ونفوذ العقد يحتاج إلى الدليل ، فمع عدم الدليل على الصحة لا موجب
للحكم بالصحة ، فعدم الدليل على الصحة لا يمكن أن يكون رادعا ومانعا عن المقدمات
المقتضية للصحة فتدبر جيدا . ثم إنه بعد ما علم أن مقتضى الأصل الأولى في باب نفوذ
المعاملات هو الفساد فلا مانع من التمسك بمثل حدث الرفع - بناء على شموله للآثار
الوضعية - ورفع شرطية ما يحتمل شرطية في تأثير العقد ، لكونها مجهولة ويناسبه
الامتنان وامضاء ما تعاقد عليه المتعاملان عن الرضا ، بخلاف ما يشك دخله في اللزوم ،
فإن شرطية لا يناسب الامتنان ، لأن مقتضاه اللزوم مع عدمه ، فيقع المتعاملان بسبب رقع
شرطية في ظيق الوفاء ، إلا أن فيه ما سيجئ من
الإشكال . ( ص 66 ) * ( ص 260 و 264 و 266 )