تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى أنه لو قلنا به هناك للتعبد لا يمكن التعدي منه إلى كل باب ، لأن الكتابة ليست مصداقا في العرف والعادة لعنوان عقد أو إيقاع ، فليست آلة لايجاد عنوان بها ، ولذا انعقد الإجماع على عدم تأثيرها في غير الوصية وإن كان الحق أنه لا ينشأ بها الوصية أيضا . نعم ، هي معتبرة عند العرف من حيث الكاشفية وتصير مدركا وسندا لإثبات البيع والدين والوصية ونحو ذلك . وبالجملة : إذا لم يكن الفعل مصداقا لعنوان عقدي أو إيقاعي فقصد إيجاد هذا العنوان لا يؤثر أثرا ، لأنه إذا لم يكن مصداقا فليس هناك إلا القصد المجرد ، وهذا لا أثر له في العناوين الإيجادية والموجودات الاعتبارية التي هي منشأ الآثار الشرعية والعرفية . ( ص 236 ) الإصفهاني : يمكن منع أصرحية الإشارة لأن الكتابة تتبع اللفظ المكتوب في الصراحة والظهور والإشارة ليست أصرح من اللفظ بعد إحراز كل ما يعتبر في باب الإفادة والاستفادة وأما مجرد الأضبطية فلا يجدي فإن الأضبطية بلحاظ عدم وقوع النزاع بعد المعاملة لبقاء الكتابة وبهذا المعنى تكون الكتابة أضبط من اللفظ لبقاء الأولى وعدم بقاء الثاني فالملاك قوة الدلالة في مقام صدورها وإنبائها عن المقصود وهو كما عرفت آنفا . لكنك بعدما عرفت : من أن الإشارة المفهمة من الأخرس عهده المؤكد فكون الكتابة أصرح لا يوجب تقديمها على الإشارة المفهمة لكفاية العهد المؤكد وإن كان نحو آخر منه آكد نعم ، من يعتبر للفظ خصوصية فله تقديم الكتابة لأنها مرتبة من وجود اللفظ فإنها نقش اللفظ فهي وجود جعلي للفظ فيكون اعتبارها كاعتبار تحريك اللسان الذي هو مرتبة من وجود اللفظ حقيقة مع أنه يمكن منع تعينها أيضا بأن الإشارة كما تكون إلى المعاني ربما تكون إلى الألفاظ فتكون دالا على اللفظ جعلا كدلالة الكتابة عليه كما ورد في باب القراءة من تحريك لسانه وإشارته بإصبعه فإنها إشارة إلى الألفاظ بما يناسبها لا إلى المعاني التي لا يجب إحضارها على القادر فضلا عن العاجز فحينئذ لا تتعين الكتابة حتى على هذا التقدير ، فتدبر . ( ص 64 ) * ( ص 256 ، ج 1 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 342 | الشيخ صادق الطهوري