والظاهر أن الحكم كذلك على القول بالإباحة ، فافهم ( 99 ) .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : هذا هو الأقوى ، فإنه مضافا إلى : عدم الدليل على جواز
الرجوع وتملك ما في ذمة الغير ثانيا يمتنع لجهة أخرى ، بناء على ما سيجئ في باب
خيار المجلس من أنه يعتبر في جواز الرجوع بالخيار ونحوه خروج الملك عن ملك من
انتقل إليه إلى ملك من أنتقل عنه ، نظرا إلى أن خروج أحد العوضين عن ملك أحدهما
يستلزم دخول الآخر فيه ولو آنا ما ، وهذا ممتنع في المقام ، لأنه إذا رد المشتري العين
الموجودة إلى المديون فلا بد أن يخرج الدين عن ملكه ويدخل في ملك المشتري ،
ودخول الدين في ملك المديون نتيجته السقوط دائما ، نظير انعتاق العمودين في ملك
المشتري لهما ، فإنه إذا ملكهما ينعتقان ، فإذا كان نتيجته السقوط يمتنع الرجوع ، بل ولو لم
نقل باعتبار تلقي الفاسخ الملك من المفسوخ عليه لكان مجرد احتماله منشأ للشك في
جواز الرجوع والمتيقن غير هذه الصورة . ( ص 205 )
( 98 ) الطباطبائي : بل لا وجه له . ( ص 82 )
( 99 ) الآخوند : فإن الظاهر أن إباحة الدين على من عليه الدين لا يعقل لها معنى إلا سقوطها ،
فيعود أن الساقط لا يعود مع ما علقناه عليه طابق النعل بالنعل ، فافهم . ( ص 24 )
الإيرواني : بل ينبغي الالتزام ببطلان المعاملة على هذا القول ، إذ لا معنى لإباحة
ما في الذمة وإرجاعه إلى معنى آخر معقول وهو سقوط ما في الذمة مما لا وجه له . وإنما
التزمنا بالسقوط على القول بالملك من جهة أن ملك الذمة حقيقة هو براءة الذمة عن
الاشتغال للغير ، كما أن ملك النفس حقيقته الحرية والاطلاق عن قيد العبودية والمملوكية
للغير . ( ص 87 )
الطباطبائي : حاله حال تلف إحدى العينين على القول بالإباحة فيمكن الحكم
بالجواز لقاعدة السلطنة بالنسبة إلى العوض الموجود . ( ص 82 )