ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة أحد المتعاطيين ، فعلى القول بالملك يملكه
من في ذمته ، فيسقط عنه ، والظاهر أنه في حكم التلف ( 96 ) .
شرح
النائيني ( منية الطالب ) : إبطال البراءة بعموم ( الناس مسلطون ) لا معنى له ، لأن العين
الموجودة لو كانت ملكا لمالكها الأصلي فلا شبهة في ضمانه البدل الواقعي ، لأن بقاءها
في ملكه ملازم لبقاء التالف في ملك الآخر ، فإذا رجع مالك العين الموجودة إلى عينه
فيرجع الآخر إليه ويأخذ منه بدل التالف ، لأنه لم يكن مجانيا ولو كانت ملكا لمن في يده
فلا سلطنة للمالك الأصلي ، وعموم السلطنة لا يحرز موضوعه . ( ص 203 )
( 96 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما صحتها في المقام فلا اشكال فيها . أما على القول بكفاية
الاعطاء من طرف واحد فواضح . وأما على القول بعدمه فللفرق بين المقام والبيع نسيئة ،
لأن التعاطي متحقق في المقام ، لأن الدين بمنزلة المقبوض فلا يحتاج إلى القبض ثانيا .
وأما تملك الانسان لما في ذمته آنا ما وسقوطه به فهو نظير تملك المشتري لعمودية آنا ما
وانعتاقهما عليه . والقول بعدم تعقل تملك الانسان لما في ذمته آنا ما مساوق للقول
ببطلان بيع الدين على من هو عليه وشراء مال المديون بالثمن الذي في ذمته ، لأنه لو قلنا
يملكان ومع هذا ينعتقان وهذا الدليل موجب لتخصيص ( لا عتق إلا في ملك ) وأما في
المقام فحيث لم يقم دليل خاص على صحة بيع الدين على من هو عليه ، ولا على صحة
شراء مال المديون بالعوض الذي في ذمته فلا بد من تطبيقهما على القواعد العامة
ومقتضى المعاوضة أن يدخل العوض في ملك من خرج عنه المعوض ، فإذا اشترى
المشتري مال المديون بالثمن الذي في ذمته فيملك المديون - لا محالة - الثمن الذي في
ذمته . نعم ، حيث أنه لا يعقل أن يمتلك الانسان لما في ذمته فيسقط . ( ص 204 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : أما على القول بالملك فالحق أنه كالتلف الخارجي في
كونه ملزما لأن الدليل الدال على الجواز إنما يدل عليه مع امكان التراد كما تقدم ومع تلف