تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
ومن المعلوم : أن بيع الإنسان مال غيره لنفسه غير جائز بمقتضى العقل والنقل الدال على لزوم دخول العوض في ملك مالك المعوض ، فلا يشمله العموم في ( الناس مسلطون على أموالهم ) حتى يثبت التنافي بينه وبين الأدلة الدالة على توقف البيع على الملك ، فيجمع بينهما بالتزام الملك التقديري آنا ما ( 54 ) . وبالجملة ، دليل عدم جواز بيع ملك الغير أو عتقه عتقه لنفسه حاكم على عموم ( الناس مسلطون على أموالهم ) الدال على إمضاء الإباحة المطلقة من المالك على إطلاقها . نظير حكومة دليل عدم جواز عتق مال الغير على عموم وجوب الوفاء بالنذر والعهد إذا نذر عتق عبده غيره له أو لنفسه ، فلا يتوهم الجمع بينهما بالملك القهري للناذر .
شرح
( 54 ) الطباطبائي : لا يخفى ، أن مقتضى القاعدة على فرض التنافي ليس إلا تخصيص أحدهما بالآخر ، لا الجمع المذكور ، إذ الفرض أن النسبة عموم من وجه ومورد الجمع بالالتزام المذكور مختص بما إذا كان دليل جواز التصرف خاصا ودليل التوقف عقليا أو نقليا ناصا . ( ص 80 ) ( 55 ) الإيرواني : أولا : مقتضى بيانه المتقدم هو الورود ، دون الحكومة وإن مفاد دليل السلطنة هو السلطنة على الأموال ، دون الأحكام ، فلا يكون هذا محصل ذاك . وقد ظهر لك مما قدمناه : إن لا حكومة ولا ورود أما قياس المقام بمسألة المنذر فمع الفارق ، إذ بعد تقييد دليل : ( أوفوا بالنذور ) بما دل على اعتبار رجحان المتعلق كانت أدلة المحرمات واردة عليه . نعم ، النذر مثل المقام لولا التقييد المذكور ، فيكون دليل ( أوفوا بالنذور ) ، حيث إنه بعنوان ثانوي حاكما على أدلة المحرمات والمكروهات والمباحات نحو حكومته على أدلة المستحبات ، إلا أن أدلتها حاكمة عليه . ( ص 85 ) الإصفهاني : إنك قد عرفت سابقا عند البحث عن دليل السلطنة : إثبات دلالته على