على نساء قريش فتدعوهن إلى ( 1 ) الاسلام وترغبهن فيه . فيظهر
أمرها لأهل مكة فأخذوها وقالوا لها " لولا قومك لقتلناك .
ولكنا سنردك عليهم " . وكانوا قوما أهل بادية قالت : فحملوني
على بعير ليس عليه وطاء . وتركوني لا يطعموني ولا يسقوني .
فمكثت ثلاثا . فما أتت على ثالثة حتى ما في الأرض شئ أسمعه .
( 31 / ا ) فنزلوا منزلا فأوثقوني وطرحوني / في الشمس . فبينا انا كذلك
إذا انا ببرد شئ على صدري فتناولته فشربت منه . ففعل بي ذلك
مرات حتى رويت وأفضت سائره على جسدي وثيابي . فلما
استيقظوا إذا هم بأثر الماء على ورأوا هيئتي حسنة . فقالوا " انحلت
فأخذت السقاء فشربت منه ؟ " فقلت : " ما فعلت . ولكنه كان من الأمر كذا وكذا " . قالوا : " لئن كنت صادقة لدينك خير من
دينا " . فنظروا إلى أسقيتهم فوجدوها كما تركوها . فأسلموا عند
ذلك وخلوا سبيلها . فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بما كان
ووهبت له نفسها . فقبلها صلى الله عليه وسلم ودخل بها فرأى عليها كبرة فطلقها .
فهؤلاء أزواجه صلى الله عليه وسلم اللواتي تزوجهن بمكة .
هامش
( 1 ) كررت كلمة " إلى " في الأصل بسهو الكاتب .