" وأبيك ! لئن صدقت رؤياك لأموتن وليتزوجك محمد " ثم رأت
في المنام ليلة أخرى كأن قمرا انقض عليها من السماء وهي مضطجعة .
فأخبرت زوجها . فقال " وأبيك لا ألبث الا يسيرا حتى أموت . ثم
تتزوجين من بعدي " فاشتكى السكران من يومه ذلك فلم يلبث الا قليلا
حتى مات فتزوجها ( 1 ) النبي صلى الله عليه ثم طلقها تطليقة وكانت
قد كبرت فبلغها ذلك فجمعت ثيابها ثم جلست على طريقه الذي
يخرج منه إلى الصلاة فلما دنا منها بكت ثم قالت " يا رسول الله
هل غمصت على في الاسلام ؟ " فقال " اللهم لا . " قالت " فإني أسألك لما
راجعتني " . فراجعها فقالت له " يا رسول الله يومى لعائشة في رضاك
لأنظر إلى وجهك فوالله ما بي ما تريد النساء ولكني أحب أن
يبعثني الله في نسائك يوم القيامة " . وكانت حاضنة ولده صلى الله عليه .
ثم خطب صلى الله عليه ( عائشة ) بنت أبي بكر بن أبي قحافة وهو
عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب .
وأمها رومان ( 2 ) بنت عمر بن / عامر ، من بنى مالك من كنانة بمكة .
هامش
( 1 ) في الأصل " فزوجها "
( 2 ) نسبها ابن سعد في الطبقات ( ج 5 ؟ ؟ ص 39 ) : " أم رومان بنت عمير بن
دهمان بن الحرث بن غنم بن مالك بن مالك بن كنانة . " وليس " عمير " الا تصغير
" عمر " .