ابن غنم بن مالك بن كنانة وكان سبب تزويجها انه لما هاجر
زوجها أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ،
وكان لها منه سلمة وعمر وزينب ودرة ، فوثب بنو المغيرة فحبسوها
عن أن تهاجر مع زوجها فقال : بنو عبد الأسد : نحن نأخذ عمر بن أبي
سلمة فيكون عندنا فأبى بنو المغيرة الا ان يكون مع أمه حتى وقع
الشر بينهم . فتمادوا الغلام حتى خلعوا يده أو منكبه فكانت مخلوعة
إلى أن مات . فكانت أم سلمة تغدوا ( 1 ) كل يوم فتجلس على الصفا
وتستقبل القبلة وتقول :
يا رجما يا رجم ( 2 ) استقلى * ثم هلالا وبنيه فلى
تعنى بنى هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فلما رأى ذلك بنو
المغيرة خلوا سبيلها فاتت المدينة فقتل عنها أبو سلمة فكانت
أم سلمة تقول " كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما من أحد يصاب
بمصيبة فيقول اللهم اجرني في مصيبتي وصبرني عليها واخلف لي خيرا
منها الا فعل الله ذلك به . " قالت : " فلما هلك أبو سلمة دعوت الله
بهؤلاء الدعوات . فكلما دعوت بهن قلت : ومن خير من أبى
سلمة ؟ " فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد كانت طعنت في
السن . فقالت : " يا رسول الله انى امرأة مصبية وانا شديدة الغيرة
هامش
( 1 ) " تغدوا " بالألف كما هو رسم القرآن أيضا في بعض المواقع .
( 2 ) كذا في الأصل .