وقد طعنت في السن . " فقال لها : " اما ذكرت من صبيتك فلا تخافي
عليهم العيلة مع الله ورسوله . واما الغيرة فإني ادعو الله فيذهب بها
عنك . / وأما ما ذكرت من سنك فانا أكبر منك . " فتزوجها صلى الله
عليه . وكانت أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة . وتزوج بها صلى الله
عليه وسلم في شوال وبنى بها في شوال . وماتت رضي الله عنها في سنة
إحدى وستين ، وصلى عليه أبو هريرة وكان الوالي الوليد بن عتبة
ابن أبي سفيان . ودفنها بالبقيع .
ثم تزوج صلى الله عليه وسلم ( زينب ) بنت جحش بن رئاب بن
يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة .
وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم . وكانت قبله عند زيد بن حارثة
الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه . وكان سبب تزويجها ان
النبي صلى الله عليه وسلم اتى زيدا ، ذات يوم ، فوقف على بابه ثم نادى
زيدا فنظر إلى زينب وعليها قميص لها مدرع بالزعفران . فوقعت
في نفسه . فقال " سبحان مقلب القلوب " ثلاثا . فسمعه زيد وهو
يتوضأ . فعرف انها قد وقعت في نفسه . فخرج زيد إلى النبي صلى الله
عليه وسلم . فمكث أياما ثم قال : " يا رسول الله أنا أطلق زينب " .
قال : " ولم ؟ " قال " قد ساء خلقها وآذتني بلسانها " . فقال : " اتق الله
وامسك عليك زوجك " فطلقها . فتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم .
المحبر — صفحة 85
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٨٥