أبيه 1 فورث نكاحها . فإن لم يكن له حاجة فيها ، تزوجها بعض اخوته
بمهر جديد . وقد فرق الاسلام بين رجال ونساء ابائهم ، وهم كثير .
فمنهم ( منظور ) بن زبان بن سيار بن عمرو الفزاري الذي كانت تحته
مليكة بنت خارجة بن سنان المري . خلف عليها بعد أبيه ، فأولدها
خولة بنت منظور . فتزوجها الحسن بن علي رضي الله عنه . ثم خلف
عليها بعد الحسن ، عبد الله بن الزبير بن العوام . ومنظور الذي يقول :
/ الا ! لا أبالي اليوم ما صنع الدهر * إذا ذهبت منى مليكة والخمر
وكان عمر بن الخطاب رحمه الله فرق بينهما . ومنهم ( تميم ) بن أبي
ابن مقبل . وكانت تحته دهماء : امرأة أبيه . ففرق بينهما الاسلام .
وهو القائل : هل عاشق نال من دهماء حاجته * في الجاهلية قبل الدين مرجوم
وقد كان ( محصن ) بن أبي قيس بن الأسلت ألقى ثوبه على امرأة
أبيه كبيشة بنت معن ، من بنى خطمة ، فورث نكاحها . ثم تركها
لا يدخل بها ولا ينفق عليها . فاتت رسول الله صلى الله عليه ( وسلم 2 )
هامش
( 1 ) أي ضرة أمه ، لا أمه الحقيقة كما تقدم .
( 2 ) كذا ههنا مع التسليم ولكن بين السطور بخط مختلف .