وعلمت ان الله جاز عبده
يوم الحساب بأحسن الأعمال
وكان الرجل إذا مات ، عمدوا إلى راحلته التي ركبها ،
فيوقفونها على قبره معكوسة رأسها إلى يدها ، ملفوفة الرأس في
وليتها . فلا تعلف ولا تسقى حتى تموت ، ليركبها إذا خرج من قبره .
وكانوا يقولون : ان لم يفعل هذا ، حشر يوم القيامة على رجله .
وكانت تلك الناقة التي يفعل بها هذا تسمى " البلية " . وقال
أبو زبيد الطائي ، وذرك نسوة مسلبات في مأتم فشبههن بالبلايا :
كالبلايا رؤوسها في الولايا * مانحات السموم حر الخدود
/ وقال جريبة بن أشيم الفقعسي :
يا سعد ! اما أهلكن فإنني * أوصيك ان أخا الوصاة الأقرب
لا تتركن أباك يعثر راجلا * في الحشر يصرع لليدين وينكب
واحمل أباك على بعير صالح * وتق الخطيئة ان ذلك أصوب
المحبر — صفحة 323
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٣٢٣