فأخذا المال ولم يعطيا بناته / شيئا ، وهن في حجري لا يطعمن ولا يسقين ،
وليس في يدي ما يسعهن " . فقال صلى الله عليه : " ارجعي إلى بيتك
حتى انظر ما يحدث الله فيهن " . فأنزل الله عز وجل : " للرجال نصيب
مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان
والأقربون 1 " . ولم يبين ما هو . فأرسل صلى الله عليه إلى قتادة
وعرفطة : " لا تفرقا من المال شيئا ، فإنه قد نزل لبنات أوس نصيب ،
حتى أنظركم هو " . ثم نزلت اية الميراث : " يوصيكم الله في أولادكم
للذكر مثل حظ الأنثيين 2 " . فأعطى رسول الله صلى الله عليه البنات
الثلثين والمرأة الثمن .
وكانت العرب لا تنكح البنات ولا الأمهات ولا الأخوات
ولا الخالات ولا العمات .
وكانت العرب تزوج نساء آبائها . وهو أشنع ما كانوا
يفعلون . فيقال للذي يخلف على امرأة أبيه " الضيزن " . قال أوس
ابن حجر :
والفارسية فينكم غير منكرة * فكلكم لأبيه ضيزن سلف
وكان الرجل إذا مات ، قام أكبر ولده فالقى ثوبه على امرأة
هامش
( 1 ) سورة القرآن ( 4 ) آية ( 8 ) .
( 2 ) سورة القرآن ( 4 ) آية ( 12 ) .