فأخبرته ، فقالت : " تركني لا ينفق على ولا يخلى سبيلي فالحق باهلي " .
فقال صلى الله عليه ( وسلم 1 ) ارجعي إلى بيتك فان يحدث الله في
شأنك سيئا أعلمتك " . فأنزل الله جل وعز : " ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم من النساء الا ما قد سلف 2 " . فأمره صلى الله عليه فخلى سبيلها .
فاتاه صلى الله عليه نساء قصتهن مثل قصة كبيشة ومحصن ، قد ورث
نكاحهن غير أبناء أزواجهن . وكانت الورثة يرثون نكاح النساء
كما يرثون المال . فأنزل الله جل وعز : " يا أيها الذين امنوا لا يحل لكم
ان ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن 3 " فخلوا سبيلهن .
وكانوا يجمعون بين الأختين . وقد جمع بين الأختين
( أبو أحيحة ) سعيد بن العاص بن أمية ، جمع بين صفية وهند بنتي
المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم . وجمع ( قسى ) وهو ثقيف بن
منبه ، آمنة وزينب بنتي عامر بن الظرب في نكاح واحد . وجمع
( هنام ) بن سلمة العائشي أخو بنى تيم اللات بن ثعلبة / بن عكابة ( 115 / ب )
بين أختين .
وكانوا يقطعون يد السارق اليمنى ، ويصلون قاطع الطريق .
وقد صلب النعمان بن المنذر رجلا من بنى عبد مناف بن دارم ، من
هامش
( 1 ) راجع تعليقة الصحيفة السابقة .
( 2 ) سورة القرآن ( 4 ) آية ( 26 ) .
( 3 ) سورة القرآن ( 4 ) آية ( 23 ) .