وحرسه حراضة فلم يمكث حراضة الا قليلا حتى نام وذلك بعين
ثمامة فقال ثمامة لأخيه " أثبت / مكانك " واقبل ثمامة يمشى
رويدا حتى مر بحراضة وهو نائم فدخل إلى الخباء فضرب
معاوية بالسيف في وسطه ثم كر سريعا إلى أخيه فقال " اركب
فقد قتلت الرجل . " وقال معاوية لأخيه حراضة حين اصابه السيف
: " اسع في الوادي ودعني . " فخرج يسعى . وأخذ معاوية سيفه فدنا
من باب الخباء ورجا ان يرجع ثمامة ثانية . فقال أخو ثمامة حين رأى
حراضة يسعى في الوادي : " والله ما أراك قتلت الرجل أرى أخاه
يسعى في الوادي يريد ان يستغيث . وأراك جرحت الرجل
فكر عليه فإنك الا تكن قتلته فقد أثبته فذفف عليه . " فكر
ثمامة وقد جلس معاوية بحشاشته . ومعه السيف رجاء رجوع
ثمامة فلما دخل ثمامة إلى الخباء ضربه معاوية فصرعه فقال ثمامة :
" أخوك نؤمة وأخي لؤمة . اجر لي أخي ومر قومك يدفنوني وإياك في
قبر واحد . " فقال دريد بن الصمة الجسمي يذكر ذلك :
لعمرك ما آسى حراض ابن أمه * على النصف من شطر الكلاءة قائم
تطاول حرب الليل عن قدر ظنه * فنام وهذا آمن الفتك نائم
المحبر — صفحة 211
مساهمون: محمد بن حبيب البغدادي
ص٢١١