طلع على صاحبه الجشمي وهو في الإبل وهو يريد ان يقتله فلما رآه
الجشمي قال : " مكانك لا تقدم ما شأنك ؟ وما الذي ردك ؟ " قال :
" قدمت الحي فوجدتهم سالمين وخشيت ان يسفه عليك سفيه من
الحي فأقبلت إليك لنكون معا قال لا والله ما هذا ردك
وقد خرجت من عندي بوجه ورجعت بغيره . وما يعلم الله
انك تدنوا 1 إلى الا على امر صدق اعرفه . " قال : " لا كذب
قتل أخوك أخي " قال " فجئت لتقتلني . أعطني عهدا وتقرب حتى
تقضى إلى واقضى إليك " . فتعاهدا ثم دنوا . فاقتسما الإبل بأمان
حتى يخرج الجشمي من بلادهم ويلحق ببلده فلما اقتسما قال له ثمامة
: " هل ترى الناقة التي في إبلك التي ضربها الفحل أمس ؟ أنت آمن
منى حتى تضع ما في بطنها . " وخرج الجشمي يسوق إبله حتى قدم
على أخيه فعاب عليه ما صنع .
وأقاما حتى إذا رأى الناقة تولد قال
لأخيه : " يا حراضة ثمامة والله في رأيي ينر إلى هذه الناقة الساعة .
وقد كان أمان بيني وبينه إلى أن تضع وقد تحين ثمامة ولاد الناقة " .
فخرج ثمامة هو وأخ له حتى نزلا من الوادي قريبا فهما ينظران .
فلما امسى الجشمي وأخوه تحارسا فنام معاوية أول الليل
هامش
( 1 ) " تدنوا " كذا بالألف حسب الرسم القديم .