Skip to main content

المغني — Page 252

Contributors:

P.252
نص على أمر له فيه غرض فلم يجز تفويته وإن كان هو وغيره سواء في الغرض لم يتقيد الاذن به وجاز له البيع في غيره لمساواته المنصوص عليه في الغرض فكان تنصيصه على أحدهما إذنا في الآخر كما لو استأجر أو استعار أرضا لزراعة شئ كان إذنا في زراعة مثله فما دونه ولو اشترى عقارا كان له أن يسكنه مثله ولو نذر صلاة أو اعتكافا في مسجد جاز الاعتكاف والصلاة في غيره ، وسواء قدر له الثمن أولم يقدره وان عين له المشتري فقال بعه فلانا لم يملك بيعه لغيره بغير خلاف علمنا سواء قدر له الثمن أو لم يقدره لأنه قد يكون له غرض في تمليكه إياه دون غيره الا أن يعلم الوكيل بقرينة أو صريح انه لا غرض له في عين المشتري ( فصل ) وان وكله في عقد فاسد لم يملكه لأن الله تعالى لم يأذن فيه لأن الموكل لا يملكه فالوكيل أولى ولا يملك الصحيح لأن الموكل لم يأذن فيه وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة يملك الصحيح لأنه إذا أذن في الفاسد فالصحيح أولى . ولنا أنه أذن له في محرم فلم يملك الحلال بهذا الاذن كما لو أذن في شراء خمر وخنزير لم يملك شراء الخيل والغنم ( فصل ) وان وكله في بيع عبد أو حيوان أو عقار ونحوه أو شرائه لم يملك العقد على بعضه لأن التوكيل تناول جميعه وفي التبعيض اضرار بالموكل وتشقيص لملكه ولم يأذن فيه ، وإن وكله في بيع عبيد أو شرائهم ملك العقد عليهم جملة واحدة ، واحدا واحدا لأن الاذن يتناول العقد عليهم جملة والعرف في بيعهم وشرائهم العقد