Skip to main content

المغني — Page 250

Contributors:

P.250
ويقف على إجازة المالك فإن لم يجزه بطل وإن أجازه صح لحديث عروة بن الجعد انه باع ما لم يؤذن له في بيعه فأقره عليه النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له ولأنه تصرف له بخير فصح ووقف على الإجازة كالوصية بالزائد على الثلث ، ووجه الرواية الأولى انه عقد على مال من لم يأذن له في العقد فلم يصح كما لو باع مال الصبي المراهق ثم بلغ فأجازه ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال لحكيم بن حزام ( لا تبع ما ليس عندك ) يعني ما لم تملك ، وأما حديث عروة فإنه يحتمل انه كان وكيلا مطلقا بدليل أنه باع وسلم المبيع وأخذ ثمنه وليس ذلك جائزا لمن لم يؤذن له فيه اتفاقا ومتى حكمنا ببطلان البيع فاعترف له العاقد معه ببطلان البيع أو ثبت ذلك ببينة فعليه رد ما أخذه ، وإن لم يعترف بذلك ولا قامت به بينة حلف العاقد ولم يلزمه رد شئ لأن الأصل ان تصرف الانسان لنفسه فلا يصدق على غيره فيما يبطل عقده وإن ادعى البائع أنه باع مال غيره بغير اذنه فالقول قول المشتري لما ذكرناه ، ولو قال المشتري إنك بعت مال غيرك بغير اذنه فأنكر البائع ذلك وقال بل بعت ملكي أو قال بعت مال موكلي باذنه فالقول قوله أيضا ، وإن اتفق البائع والمشتري على ما يبطل البيع وقال الموكل بل البيع صحيح فالقول قوله مع يمينه ولا يلزمه رد ما أخذه من العوض . ( فصل ) وإن وكله في أن يتزوج له امرأة فتزوج له غيرها أو تزوج له بغير اذنه فالعقد فاسد بكل حال في إحدى الروايتين وهو مذهب الشافعي لأن من شرط صحة النكاح ذكر الزوج فإذا كان