Skip to main content

المغني — Page 251

Contributors:

P.251
بغير إذنه لم يقع له ولا للوكيل لأن المقصود أعيان الزوجين بخلاف البيع فإنه يجوز أن يشتري له من غير تسمية المشتري له فافترقا ، والرواية الثانية يصح النكاح ويقف على إجازة المتزوج له فإن أجازه صح وإلا بطل وهذا مذهب أبي حنيفة والقول فيه كالقول في البيع على ما تقدم ( فصل ) قال القاضي إذا قال لرجل اشتر لي بديني عليك طعاما لم يصح ولو قال تسلف لي ألفا من مالك في كر طعام ففعل لم يصح لأنه لا يجوز أن يشتري الانسان بماله ما يملكه غيره ، وان قال اشتر لي في ذمتك أو قال تسلف لي ألفا في كر طعام واقض الثمن عني من مالك أو من الدين الذي لي عليك صح لأنه إذا اشترى في الذمة حصل الشراء للموكل والثمن عليه فإذا قضاه من الدين الذي عليه فقد دفع الدين إلى من أمره صاحب الدين بدفعه إليه وإن قضاه من ماله عن دين السلف الذي عليه صار قرضا عليه . ( فصل ) ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق أو من جهة العرف لأن تصرفه بالاذن فاختص بما اذن فيه والاذن يعرف بالنطق تارة وبالعرف أخرى ، ولو وكل رجلا في التصرف في زمن مقيد لم يملك التصرف قبله ولا بعده لأنه لم يتناوله اذنه مطلقا ولا عرفا لأنه يؤثر التصرف في زمن الحاجة إليه دون غيره ولهذا لما عين الله تعالى لعبادته وقتا لم يجز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه فلو قال له بع ثوبي غدا لم يجز بيعه اليوم ولا بعد غد وان عين له المكان وكان يتعلق به غرض مثل أن يأمره ببيع ثوبه في سوق وكان ذلك السوق معروفا بجودة النقد أو كثرة الثمن أو حله أو بصلاح أهله أو بمودة بين الموكل وبينهم تقيد الاذن به لأنه قد