Skip to main content

المغني — Page 254

Contributors:

P.254
يكون له غرض في الشراء بغير عينها لكونها فيها شبهة لا يحب أن يشتري بها أو يحب وقوع العقد على وجه لا ينفسخ بتلفها ولا يبطل بتحريمها وهذا غرض صحيح فلا يجوز تفويته عليه كما لم يجز تفويت غرضه في الصورة الأولى ومذهب الشافعي في هذا كله كنحو ما ذكرناه ( فصل ) وان عين له الشراء بنقد أو حالا لم تجز مخالفته وان أذن له في النسيئة والبيع بأي نقد شاء جاز وان أطلق لم يبع إلا حالا بنقد البلد لأن الأصل في البيع الحلول واطلاق النقد ينصرف إلى نقد البلد ولهذا لو باع عبده بعشره دراهم وأطلق حمل على الحلول بنقد البلد وإن كان في البلد نقدان باع بأغلبهما فإن تساويا باع بما شاء منهما وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة وصاحباه له البيع نساء لأنه معتاد فأشبهه الحال ويتخرج لنا مثل ذلك بناء على الرواية في المضارب وقد ذكرناها والأول أولى لأنه لو أطلق البيع حمل على الحول فكذلك إذا أطلق الوكالة فيه ، ولا نسلم تساوي العادة فيهما فإن بيع الحال أكثر ، ويفارق المضاربة لوجهين ( أحدهما ) ان المقصود من المضاربة الربح لا دفع الحاجة بالثمن في الحال وقد يكون المقصود في الوكالة دفع حاجه ناجزة تفوت بتأخير الثمن ( والثاني ) ان استيفاء الثمن في المضاربة على المضارب فيعود ضرر التأخير في التقاضي عليه وههنا بخلافه فلا يرضى به الموكل ولان الضرر في توى الثمن على المضارب لأنه يحسب من الربح لكون الربح وقاية لرأس المال وههنا يعود على الموكل فانقطع الالحاق ( فصل ) إذا وكله في بيع سلعة نسيئة فباعها نقدا بدون ثمنها نسيئة أو بدون ما عينه له لم ينفذ بيعه لأنه مخالف لموكله لأنه رضي بثمن النسيئة دون النقد ، وان باعها نقدا بما تساوي نسيئة أو عين له