Skip to main content

المغني — Page 184

Contributors:

P.184
والعقد صحيح نص عليه أحمد وهو قول أبي حنيفة ومالك وروي عن أحمد ان العقد يفسد به وحكي ذلك عن الشافعي لأنه شرط فاسد فأفسد المضاربة كما لو شرط لأحدهما فضل دراهم والمذهب الأول ولنا انه شرط لا يؤثر في جهالة الربح فلم يفسد به كما لو شرط لزوم المضاربة ، ويفارق شرط الدراهم لأنه إذا فسد الشرط ثبتت حصة كل واحد منهما في الربح مجهولة ( فصل ) والشروط في المضاربة تنقسم قسمين صحيح وفاسد : فالصحيح مثل أن يشترط على العامل ان لا يسافر بالمال أو ان لا يسافر به أو لا يتجر الا في بلد بعينه أو نوع بعينه أو لا يشتري الا من رجل بعينه فهذا كله صحيح سواء كان النوع مما يعم وجوده أولا يعم والرجل ممن يكثر عنده المتاع أو يقل وبهذا قال أبو حنيفة ، وقال مالك والشافعي إذا شرط أن لا يشتري الامن رجل بعينه أو سلعة بعينها أوما لا يعم وجوده كالياقوت الأحمر والخيل البلق لم يصح لأنه يمنع مقصود المضاربة وهو التقليب وطلب الربح فلم يصح كما لو اشترط أن لا يبيع ويشتري الا من فلان أو أن لا يبيع الا بمثل ما اشترى به
المغني — Page 184 | عبد الله بن قدامة