Skip to main content

المغني — Page 181

Contributors:

P.181
ولنا أن المضاربة تقتضي رد رأس المال على صفته والديون لا تجري مجرى الناض فلزمه أن ينضه كما لو ظهر في المال ربح وكما لو كان رأس المال عرضا ويفارق الوكيل فإنه لا يلزمه رد المال كما قبضه ولهذا لا يلزمه بيع العروض ، ولافرق بين كون الفسخ من العامل أو رب المال فإن اقتضى منه قدر رأس المال أو كان الدين قدر الربح أو دونه لزم العامل تقاضيه أيضا لأنه إنما يستحق نصيبه من الربح عند وصوله إليهما على وجه يمكن قسمته ووصول كل واحد منهما إلى حقه منه ولا يحصل ذلك إلا بعد تقاضيه ( فصل ) وأي المتقارضين مات أو جن انفسخ القراض لأنه عقد جائز فانفسخ بموت أحدهما وجنونه كالتوكيل فإن كان الموت أو الجنون يرب المال فأراد الوارث أو وليه اتمامه والمال ناض جاز ويكون رأس المال وحصته من الربح رأس المال وحصة العامل من الربح شركة له مشاعة وهذه الإشاعة لا تمنع لأن الشريك هو العامل وذلك لا يمنع التصرف ، فإن كان المال عرضا وأرادوا إتمامه فظاهر كلام أحمد جوازه لأنه قال في رواية علي بن سعيد إذا مات رب المال لم يجز للعامل أن يبيع ولا يشتري الا باذن الورثة ، فظاهر هذا بقاء العامل على قراضه وهو منصوص الشافعي لأن هذا اتمام للقراض لا ابتداء له ولان القراض إنما منع منه في العروض لأنه يحتاج عند المفاصلة إلى رد مثلها أو قيمتها ويختلف ذلك باختلاف الأوقات وهذا غير موجود ههنا لأن رأس المال غير العروض وحكمه باق .
المغني — Page 181 | عبد الله بن قدامة