Skip to main content

المغني — Page 186

Contributors:

P.186
ينض ( الثالث ) ان هذا يؤدي إلى ضرر بالعامل لأنه قد يكون الربح والحظ في تبقية المتاع وبيعه بعد السنة فيمتنع ذلك بمضيها ولنا انه تصرف يتوقت بنوع من المتاع فجاز توقيته في الزمان كالوكالة ، والمعنى الأول الذي ذكروه يبطل بالوكالة والوديعة ، والمعنى الثاني والثالث يبطل تخصيصه بنوع من المتاع ولان لرب المال منعه من البيع والشراء في كل وقت إذا رضي ان يأخذ بماله عرضا فإذا شرط ذلك فقد شرط ما هو من مقتضى العقد فصح كما لو قال إذا انقضت السنة فلا تشتر شيئا وقد سلموا صحة ذلك ( فصل ) وإذا اشترط المضارب نفقة نفسه صح سواء كان في الحضر أو السفر وقال الشافعي لا يصح في الحضر ، ولنا ان التجارة في الحضر إحدى حالتي المضاربة فصح اشتراط النفقة فيها كالسفر ولأنه شرط النفقة في مقابلة عمله فصح كما لو اشترطها في الوكالة ( فصل ) والشروط الفاسدة تنقسم إلى ثلاثة أقسام ( أحدهما ) ما ينافي مقتضى العقد مثل أن يشترط لزوم المضاربة أو لا يعزله مدة بعينها أو لا يبيع الا برأس المال أو أقل أو لا يبيع إلا ممن اشترى منه أو شرط ألا يشتري أو لا يبيع أو أن يوليه ما يختاره من السلع أو نحو ذلك فهذه شروط فاسدة لأنها تفوت المقصود من المضاربة وهو الربح أو تمنع الفسخ الجائز بحكم الأصل ( القسم الثاني ) ما يعود
المغني — Page 186 | عبد الله بن قدامة