Skip to main content

المغني — Page 185

Contributors:

P.185
ولنا انها مضاربة خاصة لا تمنع الربح بالكلية فصحت كما لو شرط ان لا يتجر الا في نوع يعم وجوده ولأنه عقد يصح تخصيصه بنوع فصح تخصيصه في رجل بعينه وسلعة بعينها كالوكالة وقولهم انه يمنع المقصود ممنوع وإنما يقلله وتقليله لا يمنع الصحة كتخصيصه بالنوع ويفارق ما إذا شرط ان لا يبيع الا برأس المال فإنه يمنع الربح بالكلية وكذلك إذا قال لا تبع الا من فلان ولا تشتر الا من فلان فإنه يمنع الربح أيضا لأنه لا يشتري ما باعه الا بدون ثمنه الذي باعه به ولهذا لو قال لا تبع الا ممن اشتريت منه لم يصح لذلك ( فصل ) ويصح تأقيت المضاربة مثل ان يقول ضاربتك على هذه الدراهم سنة فإذا انقضت فلا تبع ولا تشتر قال مهنأ سألت أحمد عن رجل أعطى رجلا ألفا مضاربة شهرا قال إذا مضى شهر يكون قرضا قال لا بأس به قلت فإن جاء الشهر وهي متاع ؟ قال إذا باع المتاع يكون قرضا وقال أبو الخطاب في صحة شرط التأقيت روايتان ( إحداهما ) هو صحيح وهو قول أبي حنيفة ( والثانية ) لا يصح وهو قول الشافعي ومالك واختيار أبي حفص العكبري لثلاثة معان ( أحدها ) انه عقد يقع مطلقا فإذا شرط قطعه لم يصح كالنكاح ( الثاني ) ان هذا ليس من مقتضى العقد ولا له فيه مصلحة فأشبه ما لو شرط ان لا يبيع ، وبيان انه ليس من مقتضى العقد انه يقتضي أن يكون رأس المال ناضا فإذا منعه البيع لم