تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
بالأدب والحكمة ، والفيّاض بالحبّ والولاء لأهل البيت أعدال الكتاب ، وقادة الامّة إلى الحقّ والصواب . هذا نثر السيّد نور الدين . وأمّا شعره ، فإنّه رحمه الله قد اهتمّ بالنظم في الدور الأوّل من شبابه ، وكان يحاول أن يكون من فرسانه ، ولكنّ الوزن كان لا يستقيم له ، فيرجع راجلا لا يستطيع السباق ولا الجري ، ولم يؤثر عنه شعر في مهجره العلمي في النجف الأشرف ، مع توفّر الدوافع التي تدفع بالأديب إلى ذلك . ولكنّني أرسلت إليه قصيدة في 15 / 7 / 1946 يوم كان قاضيا في صيداء ، حرّكت عواطفه ودفعته إلى الردّ بقصيدة على الرويّ نفسه والقافية ، وهي من الشعر الجيّد ، الذي يجعله في مصاف الشعراء ، ولو لم تكن له إلّا هذه القصيدة لكفى . وهذه قصيدتي التي أرسلتها إليه ، وفيها ذكريات وصور للماضي الزاهر الذي مرّ بإزدهار ، ووطّدت أركانه يد الإخاء باستمرار ، فقد قلت : أرسلتها ألوكة
اخيّ ذي حشاشتي * على النوى لا تصطبر حرّى ومن أوارها * هذا الفؤاد يستعر أرسلتها ألوكة * تعيد ذكر ما غبر نشرت فيها صفحة * من الإخاء في فقر أفرغت فيها صورة * مشروحة فيها صور تريك من إخائنا * ما مرّ في عهد الصغر عهد الصبا وليته * تخلّد العهد الأغر العيش رغد مورق * والعمر فيه مزدهر والصفو في أيّامه * وفي لياليه السمر البدر فيه نيّر * وضاحك حتّى السحر يكفيك منه حسنه * وكلّ ما فيه غرر فلحنه لحن الهوى * يذيعه على الوتر