وقوله :
وكم عندي لموسى وابن موسى * يد بيضاء سامية الأسامي
فتى جمع المكارم فهي منه * مكان الدرّ من سلك النظام
فمن جود كجود البحر طامي * تبلّ به حشاشة كلّ ظامي
ومن رأي سديد ليس يخطي * رميّته على بعد المرام
ومن علم غزير سار منه * على آثار آباء كرام
ومن نسب يزرّ على جدود * همام أو نبيّ أو إمام
وثمّ مكارم لو رمت حصرا * لهنّ لضاق متّسع الكلام
من القوم الأولى شاعت وذاعت * بواهر فضلهم بين الأنام
وهل تخفى فضائلهم ومنهم * رسول اللّه مصباح الظلام
ومنهم صنوه المولى عليّ * أبو السبطين والليث المحامي
ومنهم أولياء اللّه حقّا
إلى آخر القصيدة .
وقوله من قصيدة بعثها إليه :
عليك سلام اللّه يا سبط أحمد * ويا خير من يعزى إلى خير محتد
ولا زالت الأيّام يا ابن جمالها * تروح عليكم بالسرور وتغتدي
تحيّة مقصور المودّة والولا * عليك وإن تستشهد القلب يشهد
تنازعني نفسي إليك تشوّقا * كما نزع الصادي إلى خير مورد
ويطربني ذكراك حتّى كأنّني * شربت - ولم أشرب - على لحن معبد
وما ضرّني أن ماكس الدهر بالندى * إذا نظرت عيني إلى وجهك الندي
وأنت الربيع الطلق في كلّ وجهة * وأنت الحيا المنهل في كلّ فدفد
وأنت الذي عاينت فيه شمائلا * عرفت بها عرف النبيّ محمّد
لك النسب الوضاح يزداد رونقا * وإن طال عهد كالحسام المهنّد
حوى الشمس والبدر المنير كما حوى * نجوم الدياجي فرقدا بعد فرقد
هم القوم شبّ الدين في حجراتهم * وخيّم فيهم كلّ مجد وسؤدد