عقبه له عقب في دمشق ( 1 ) باسق الشرف ، باذخ الحسب ، عالي المجد ، سامي الذروة ، لا يزال يضاف إليه حتّى اليوم .
وقد كان أعلى اللّه مقامه - قبل سياحته التي انتهت به إلى الهند - قد تأهّل في دمشق بكريمة العلّامة ابن حمزة نقيب السادة في سوريّا فأولدها غلاما أسماه عليّا ، كما علمت .
فعليّ بن جمال الدين كريم النبعتين ، شريف الطرفين ، وله مع ذلك حسب يعلو جناح النسر ، ومجد يزاحم منكب الجوزاء .
وكان سديد المنهج ، واضح المعالم ، قد طبع على غرار آبائه ، ونسج على منو الهم ، وكان معدودا من خواصّ أهل الفضل والأدب ، بارعا في ضروب الإنشاء ، يصبو إلى شريف المطالب ، وتسمو به نفسه إلى معالي الأمور ، وبهذا كان له الموقع الجليل في نفوس الخاصّة والعامّة من أهل الشام وما زال مقدّما عندهم ، عزيز الجانب لديهم ، حتّى قضى نحبه في دمشق سنة 1119 .
وأعقب من ولده الأمجد السيّد الشريف محمّد ، وقد كان - محمّد بن عليّ بن جمال الدين - على هدى أبيه وسمته ، ظاهر السيادة باهر الجلالة نابه الذكر في دمشق .
له عقب من ولده السيّد الشريف موسى الطائر الصيت في كرمه وشممه الهاشميّين .
شرح
( 1 ) ولعلّ له في الهند عقبا ؛ إذ استوطن حيدر آباد وفيها قضى نحبه ، وكانت إقامته ثمّة تربو على الثلاثين سنة .