تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

[ الخاتمة : السيرة الذاتيّة ]

مولدي ونشأتي

ولدت مستهلّ جمادى الثانية لسنة ألف ومائتين وتسعين في المشهد المقدّس الكاظمي أثناء رحلة والدي لطلب العلم . وحين رجع - أعلى اللّه مقامه - إلى جبل عامل واستوطن قريته شحور - وهي من أعمال صور - كنت في الثامنة من عمري ، محبورا بحضانة والديّ المبرورين ، أنزل من حنانهما إلى جناب مريع ، وألوذ من حنوّهما إلى كهف منيع ، وقد ألقيا عليّ رخمتهما « 1 » ، وبسطا لي جناح رحمتهما ، وألانا لي أعطاف عطفهما ، وأوسعا لي أكناف لطفهما ، وأحنيا عليّ بالتربية ، كما تحدّبا عليّ بالتغذية ، فطبعاني - والحمد للّه - على غرار « 2 » الدين القويم ، وضرباني على قالب منهجه المستقيم .
لا عذّب اللّه امّي أنّها شربت * حبّ الوصيّ وغذتنيه في اللبن
أخذت عنهما أصول الدين وعقائده القيّمة ، وطبعاني وأنا طفل على إقامة الصلاة بشروط صحّتها ، فجرى ذلك منّي مجرى الروح في الجسد ، ورسخ في نفسي رسوخ الجبال الراسية ، وتلك نعمة لا يؤدّى حقّها ولا يستوفى شكرها ، والفضل للّه تعالى إذ خلقني من
هامش
( 1 ) - . رخمتهما : أي حضانتهما . المعجم الوسيط : 336 ، « ر . خ . م » . ( 2 ) - . كذا في « أ » و « خ » ، وفي المطبوعة « غرر » .